فى شوارع مصر القديمة وعلى كورنيش النيل يصور محمود عبد العزيز فيلمه الجديد (الساحر) والذى يواصل من خلال تجسيده لشخصيات الهامشيين بالسينما والتى بدأها بفيلم (الكيت كات). الفيلم عن قصة وسيناريو وحوار سامي السيوى, وإخراج رضوان الكاشف ويشارك محمود عبد العزيز فى بطولة الفيلم أمام سلوى خطاب والوجهين منة الله شلبى وهشام الذى يعتبره محمود عبد العزيز مفاجأة الفيلم لأنه أحد أصحاب الاحتياجات الخاصة فقد ولد كطفل منغولى بحيث تتوقف قدراته العقلية عند عشر سنوات. وتصل ميزانية إنتاج هذا الفيلم إلى أربعة ملايين جنيه مصرى حيث تصور معظم أحداثه تصويرا خارجيا. ويشير الفنان محمود عبد العزيز إلى أن الفيلم يمثل حالة خاصة جدا له ويقول : أنا انتهيت من مرحلة تأكيد نفسى فنيا وأعيش مرحلة تقديم الفن الجيد فقط لذلك بعد ما انتيهت من فيلم الرحلة منذ أكثر من عام ونصف أخذت أبحث عن عمل جديد لأقدمه وقد عرض على أكثر من عشرة أفلام سينمائية وأربعة مسلسلات لم أجد نفسى فى عمل واحد منها فرفضتها جميعا.. حتى عرض علي المخرج رضوان الكاشف سيناريو فيلم (الساحر ) فسحرنى بلغته السينمائية العالية وبأحداثه الشقية وشخصياته الثرية فتشجعت لتقديمه وهو فيلم في رأيى أنه فيلم مهرجانات لكننى أتمنى أن تصل رسالته إلى الجمهور. ويؤكد المخرج رضوان الكاشف على كلام محمود عبد العزيز ويقول : الفيلم هو بحث عن مفهوم السعادة بأبسط معانيها وقضية الفيلم ليست قضية واحدة ولكنها مجموعة من القضايا المختلفة والمرتبطة ببعضها وذلك من خلال أحد الحارات الشعبية القديمة التى يعيش بها مجموعة من الهامشيين أحدهم الحاوى والآخر المنغولى والثالث موظف وهكذا وكلهم يبحثون عن السعادة. وعن دوره بالفيلم يقول محمود عبد العزيز : أجسد شخصية الحاوى أو الساحر (منصور بهجت ) والذى يعيش فى أحد الحارات الشعبية مع ابنته نور وهو فى حياته حادث قد جعله يتوقف عن السحر لكنه يبحث عن السعادة فى علاقاته بالآخرين يساعدهم ويحل مشاكلهم ويقف إلى جوارهم. وتعتبر الفنانة سلوى خطاب هذا الفيلم بمثابة خطوة جيدة لها بالسينما و تقول : السينما بالنسبة لى متعة لذلك لا أقدم بها سوى الأدوار المميزة وعملى مع محمود عبد العزيز هو الأول لى معه بالسينما ويعتبر إضافة كبيرة لى وأجسد فى الفيلم دور شوقية التى تقوم بتزيين العرائس وتكتشف أن زوجها تزوج عليها فتطلب الطلاق منه وتذهب لتعيش مع ابنها فى إحدى الحارات الشعبية ببيت منصور الساحر والذى يتخوف منها فى البداية لكنه عندما يعرف قصتها ومرض ابنها يبدأ فى مساعدتها ويرتبط بها وينمو بينهما الحب. وتقدم الوجه الجديد منة الله شلبى دورها الأول بالسينما من خلال هذا الفيلم وهى ابنة الفنانة زيزى مصطفى وتقول : أنا لم أرث الفن عن والدتى ولكنى تأثرت بالبيئة الفنية التى أعيش فيها ثم التحقت بمعهد الفنون المسرحية وعن دورها بالفيلم تقول : أجسد شخصية نور ابنة الحاوى منصور (محمود عبد العزيز) والتى ترث كل طباع والدها فتساعد الناس وتحبهم ويرتبط بها المنغولى وهو جارها وزميلها فى الدراسة والذى يلازمها فى كل مكان تذهب إليه ويحبها من طرف واحد. أما الشاب المنغولى فهو هشام وهو من ذوى الاحتياجات الخاصة يقول عنه محمود عبد العزيز هشام هذا صديقى منذ 14 سنة يأتى لأى مكان أتواجد به بعد مسلسل رأفت الهجان وهو يقلد الفنانين وشاهده رضوان الكاشف معى فى مارينا فقرر ضمه للفيلم بعد أن تأكد إمكانية السيطرة عليه وتطويعه بالفيلم حتى نؤكد على أن شخصية المنغولى يمكن التعامل معها وأننا يجب أن نساعد أصحابها ليعيشوا بيننا كأفراد عاديين. القاهرة ــ محمد سليمان