انهالت الصحف بالنقد على العائلة المالكة في الدنمارك في الاونة الاخيرة وإن كانت تحظى بشعبية طاغية بين أفراد الشعب. فقد وردت عدة مقالات لاذعة عن المخصصات الملكية والاعفاءات الضريبية التي يتمتع بها أفراد العائلة المالكة واتهمت الملكة مارجريت الثانية (60 عاما) بجني أرباح من وراء هذه المخصصات. وكانت البداية عندما نشرت صحيفة (بوليتيكن) مقالا مطولا عن الاعفاءات الضريبية وهو أمر عادة ما يحاط بالسرية التامة في البلاد لانه يمس الذات الملكية. وأشار المقال أيضا إلى ولي العهد فريدريك (23 عاما) الذي كلفه ولعه بقيادة السيارات بسرعة فائقة تحرير كثير من مخالفات المرور ضده ولكن دون أن تفرض عليه غرامة بما أن أفراد العائلة المالكة يتمتعون بحصانة تمنع إدانتهم أمام القضاء. وقال رئيس الوزراء بول نيروب راسموسن الذي بادر الى الدفاع عن الملكة (إنها مجرد زوبعة في فنجان) كما واتهم من انتقدوها (بالسطحية). وقد تبدو قضية المخصصات الملكية أمرا تافها في نظر أولئك الذين يتمتعون بها ولكن قد يتعلق الامر بمبالغ ضخمة في بعض الاحيان. واعتبرت صحيفة (بوليتيكن) إن هذا الامتياز من مخلفات الماضي السحيق والواقع أنه لا يوجد مسئول واحد داخل قلعة اماليينبروج ملزم بتقديم تفسير عن كيفية إنفاق المال العام. وأشارت نتائج استطلاع للرأي قامت به صحيفة (برلينكسكي تيديندي) الى أن 56 في المئة من الدنماركيين يعتقدون أنه لا ينبغي أن تنال العائلة المالكة معاملة ضريبية خاصة في حالة إبرام صفقات خاصة. وقد تكون النتيجة مذهلة في بلد يخضع فيه كل موظف لمتوسط ضريبة على الدخل يبلغ 60 في المئة. وبعد كل شيء فالعائلة المالكة الدنماركية ليست ثرية ثراء فاحشا وخاصة اذا قورنت بملوك آخرين في أوروبا الغربية مثل الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا. وأوضحت صحيفة (بوليتيكن) ان الامير هنريك مني بخسائر فادحة في تجارة النبيذ الذي يقوم بإنتاجه وتسويقه والذي يرى بعض الخبراء أنه قليل الجودة ومرتفع السعر بالنسبة لقيمته الحقيقية. وأشارت الصحيفة إلى أن القوانين السارية لا تعطي أحدا الحق في بحث ما إذا كانت الملكة تستخدم النقود من مخصصاتها الرسمية لدعم النشاط التجاري المترنح الذي يقوم به زوجها. وفوق كل شيء فالمواطنون الدنماركيون في ولع دائم بأفراد العائلة المالكة وكل ما يتعلق بهم حتى الاعفاءات الضريبية. وقد أسفر استطلاع للرأي نشر مؤخرا عن أن 93 في المئة من أبناء الشعب الدنماركي يؤيدون استمرار العمل بالنظام الملكي في البلاد. بينما قال 21 في المئة فقط منهم أن مخصصات الملكة التي تبلغ 64.2 مليون كورونا سنويا (ثمانية ملايين دولار) مرتفعة جدا. وقال 37 في المئة منهم إنه يجب على الملكة أن تكشف النقاب عن نفقاتها العامة. د.ب.أ