صدر العدد الاول من مجلة (الأيام) لصاحبها ورئيس تحريرها عامر بدر حسون الباحث العراقي المقيم بدمشق وتأتي هذه الدورية استكمالاً لمشروع ثقافي بدأه عامر حسون منذ سنوات عندما اصدر سلسلة كتب تتناول احداث الماضي والشخصيات التي اثرت وتأثرت بها في سوريا والعراق والدورية الوليدة (الأيام), هي غير الدوريات التي نعرفها لا من حيث الشمول ولا من حيث التخصص إذ لا تلاحق الاحداث ولا تواكبها انها مجلة تهتم بأحداث وأحاديث جرت في العقود المتوسطة من القرن الماضي. ولتوضيح أهداف (الأيام) والغاية من اصدارها يقول رئيس تحريرها (أغلب كتابها فارقوا الحياة وأغلب الصحف التي نشروا فيها مقالاتهم توقفت عن الصدور منذ عقود). ويجيب عن تساؤل مهم هو لماذا يعاد نشر تلك المقالات في مجلة الأيام؟ بالقول: ان منطقتنا العربية والصراعات الدائرة فيها تشكو من غياب جزء مهم من ذاكرتها وهو الجزء الذي وثقته الصحف والمجلات القديمة وما نفعله هنا محاولة لملمة جزء من شظايا تلك الذاكرة في مطبوع متخصص ليكون ارشيفاً شخصياً للقارئ يمده بالوثيقة عن القضية ذاتها او عما يشبهها. كما هدفنا من اصدار الايام اتاحة التمتع للقارئ العربي بايقاع أزمنة ماضية دون الاختلاط بضجيج وضغط الحاضر وما هذه المجلة الا التربة التي تورق في اشجارها الاوراق القديمة لتبدو على حقيقتها خضراء واحياناً دائمة الخضرة وعلى صفحاتها الستة والاربعون نشرت مقالات وحوارات نشرت في دوريات عربية قبل سبعة عقود منها (اعدام ريا وسكينة, دمشق تطرد بلفور بعد حصاره في فندق فكتوريا, وتحقيق عن مستوى المعيشة في سوريا عام 1934 وحوار مع المطربة الكبيرة فيروز في بداية حياتها الفنية وقبل ان تتعرف على الرحابنة). وتعد الايام الدورية الثانية بعد دورية علي فرزات (الدومري) التي يسمح باصدارها في سوريا لجنة الافراد حيث احتكرت الحكومة اصدار الصحف والمجلات منذ العام 1963. دمشق ــ يوسف البجيرمي: