ضم واحد من كبار خبراء الخصوبة في أستراليا أمس صوته للانتقادات الدولية للخطة التي أعلنت الاسبوع الماضي بشأن استنساخ أول جنين بشري. وكان الطبيب الامريكي بانايوتيس زافوس وخبير الخصوبة الايطالي سيفيرينو أنتينوري, اللذان ساعدا سيدة (62 عاما) في أن تصبح أكبر سيدة تحمل على الاطلاق, قد ذكرا أمام مؤتمر في روما أمس الأول أنهما يأملان في استخدام الاستنساخ لمساعدة الازواج المصابين بالعقم على الانجاب. وقال أنتينوري: (يمكن النظر إلى الاستنساخ باعتباره آخر مجالات البحث التي ستنهي مشكلة عقم الرجال). واكدت مجلة (دير شبيجل) الالمانية في عددها الصادر غدا ان اول طفل مستنسخ سيولد في اسرائيل حيث يريد طبيب امراض النساء الايطالي الشهير سيفيرينو انتينوري تنفيذ مشروعه باجراء استنساخ للبشر. ويعمل حاليا بالفعل فريق من العلماء على هذا المشروع في مدينة قيسارية الساحلية, شمال تل ابيب, حيث يجرى حاليا انشاء شركة باسم (اباكلون). ويقول الطبيب الايطالي الذي اعلن مشروعه باستنساخ اطفال لازواج مصابين بالعقم خلال ندوة عن (الاستنساخ البشري والعلاجي) عقدت الجمعة في روما ان استنساخ البشر مسموح به في اسرائيل. إلا أن جون ماكباين رئيس قسم الجراحة بمستشفى النساء والولادة الملكية صرح لوكالة الانباء الاسترالية (آيه.بي.بي) بأن الاجنة البشرية المستنسخة ستكون مشوهة. وقال: (بالنظر إلى معدل التشوه في الحيوانات, فإن معدل (التشوه) في الاجنة البشرية المستنسخة من المحتمل أن يكون مرتفعا بشكل غير مقبول). وأضاف ماكباين أن الاستنساخ البشري سيلحق (ضررا لا يمكن إصلاحه بسمعة فروع الطب الانجابي الاخرى), وأنه مناف للاخلاق. وأوضح (إن استنساخ الاجنة البشرية ليس مقبولا من الناحية الاخلاقية, والتقنية المتاحة حاليا لذلك ليست كافية لاعطاء فرصة معقولة للنجاح), مضيفا أن الاعلان عن خطة استنساخ أجنة بشرية مغال فيه وليس مبنيا على أساس علمي راسخ. وقال ماكباين أن معدل التشوه في الاجنة الناتجة عن التلقيح الخارجي هو نفس معدل التشوه في أجنة الحمل الطبيعي, ولكن معدل التشوه في الاستنساخ سيكون مرتفعا إلى حد غير مقبول. فقد أدان باحثون أمريكيون الخطة ووصفوها بأنها عمل (إجرامي), وقالوا أن حوالي 97 بالمئة من تجارب الاستنساخ التي أجريت حتى الان على خمس أنواع حيوانية هي الماشية والخراف والماعز والخنازير والفئران أسفرت عن كارثة. وحتى إيان ويلموت, الباحث الاسكتلندي الذي استنسخ النعجة الشهيرة دوللي, تنبأ بأن يكون حجم الاجنة البشرية المستنسخة كبيرا جدا وقال أنه يتوقع أن يكون وزن الجنين عن الولادة بين سبعة إلى ثمانية كيلوجرامات وأن تكون كبده مليئة بالدهون ورئتاه ناقصتي النمو وجهازه المناعي غير طبيعي. وحذر ويلموت من أن كافة الاجنة المستنسخة تقريبا ستموت بسبب مشكلات في القلب أو الدورة الدموية خلال الاسبوعين الاولين. واعترف أنتينوري بأنه يتوقع حدوث تشوهات بالاجنة المستنسخة, ولكنه قال أنها لن تكون أكثر من تلك التي يصاب بها الاطفال الذين يولدون بواسطة تقنيات التلقيح الصناعي. يذكر أن إيطاليا وبلدانا كثيرة أخرى تحرم استنساخ الاجنة البشرية, إلا أن مؤيدي الخطة يقولون أنه لا توجد حواجز قانونية أمام إجراء تلك العملية في البرتغال أو اليونان. د.ب.ا