هل فكرت قبل أن تتناول وجبتك المفضلة من أين يأتي طعامك.. وهل تؤثر أن تزرع بنفسك خضرا مثل الكرنب والقرنبيط والجزر ولكنك لا تملك الوقت أو الخبرة.. لا بأس. يمكنك أن تفعل هذا بالضغط على زر. حفزت مخاوف متزايدة من المبيدات والاطعمة الفاسدة وانتشار النباتيين المزارع جون ريد على انشاء موقع بالانترنت لمساعدة الزبائن في زراعة خضرهم المفضلة دون أن تتسخ أيديهم. ويساعد ريد عملاءه على فلاحة وزراعة افنيتهم وحدائقهم لانتاج غذاء عضوي خال من المبيدات. قال ريد (أعتقد ان الزبائن تريد أن تعرف من أين تأتي الخضر التي يتناولونها وكثيرا ما تراودهم فكرة زراعة حدائقهم ولكن ليس لديهم الوقت أو المساحة أو المقدرة). (وأظن أن النقطة الرئيسية أنهم يريدون معرفة من أين تأتي الخضر التي يتناولونها). وقد زادت المخاوف الغذائية للمستهلكين البريطانيين بعد انتشار أمراض مثل جنون البقر والحمى القلاعية والسالمونيلا والاسراف في استخدام المبيدات. وتتعرض لانتقادات حادة الزراعة الكثيفة وتربية قطعان ضخمة من الماشية في منطقة واحدة ثم تكديس أعداد كبيرة منها في شاحنات تنقلها الى المجازر. وقرر كثيرون ان الوقت حان للعودة الى الطبيعة ولكن ليس لديهم الوقت أو ربما الرغبة في اقامة مزارعهم الصغيرة في افنيتهم أو حدائقهم احتذاء بأبطال المسلسل التلفزيوني الكوميدي (الحياة الطيبة). وجنى مربي الماشية ريتشارد كاونسل منافع من مخاوف مرض جنون البقر التي اجتاحت أوروبا باتاحة الفرصة للمستهلكين على موقعه بالانترنت لمشاهدة وشراء لحم بقر يتغذى على أعلاف عضوية نباتية. ويطعم كاونسل حيواناته بأعشاب وحبوب عضوية خالية من المبيدات في مزرعته بجنوب شرق انجلترا ومساحتها 300 فدان (120 هكتارا) بعيدا عن الزراعة الكثيفة التي أدخلت بعد الحرب العالمية الثانية لزيادة الانتاج الغذائي.رويترز