باتت الدكتورة باميلا مانديلا, الجراحة الشابة من نيروبي امس الاول, من اول المتطوعات الكينيات لتلقي لقاح ضد الايدز تم التوصل اليه من ابحاث جرت على مومسات لديهن مناعة لفيروس (في آي اتش), ويخضع حاليا للتجربة في بريطانيا وكينيا. وتم حقن المتطوعة الدكتورة باميلا مانديلا (31 عاما) بعد ظهر الثلاثاء بحضور عدد من المسئولين وحشد من الصحفيين في مقر قسم الابحاث البيولوجية في جامعة نيروبي. واعلن الدكتور اومو انزالا, احد الباحثين الكينيين, انه تم حقن متطوعين اثنين اخرين فضلا عدم الكشف عن هويتهما باللقاح, منذ بدء التجارب السريرية على الانسان قبل اسبوعين. وقالت الدكتورة الشابة مبتسمة بعد تلقيها الحقنة (انا بخير ولا اشعر باي تغيير). واعربت هذه الجراحة, وهي غير متزوجة وليس لها اولاد, عن شعورها كطبيبة (بالاحباط وانا ارى المريض وهو يتألم وتتدهور صحته الى ان يموت, واعلم انه ليس بوسعي ان اقدم له الكثير). واضافت (بتطوعي للتجارب انتقلت من الخوف من الايدز الى محاربته). واوضح الدكتور اومو انزالا ان المرحلة الاولى من التجارب على الانسان والتي تهدف الى التأكد من ان اللقاح لا ينطوي على مخاطر ستستمر لمدة عامين, وستليها مرحلة ثانية تستمر عامين اخرين للتأكد من انه يثير رد الفعل المطلوب من جهاز المناعة, وثالثة تتراوح بين ثلاثة واربعة اعوام لاختبار فاعليته على الشريحة (المعرضة بشدة لخطر الاصابة). واضاف ان اللقاح يمكن ان يكون جاهزا في غضون ثماني سنوات في احسن الاحوال. والهدف من اللقاح الذي يستهدف بشكل خاص النوع (أ) من فيروس نقص المناعة المكتسب الاكثر انتشارا في افريقيا, هو تدعيم قدرة (الخلايا المدمرة) التي تحول دون توطن الفيروس في الجسم وتحفيزها على التكاثر. وتم انتاج اللقاح صناعيا من ابحاث شملت عددا من المومسات اللواتي تمت متابعتهن منذ 1983 في حي ماجانغو الفقير في العاصمة الكينية, ويبدو انهن محصنات من الاصابة بالفيروس رغم تعرضهن له باستمرار. ومن اصل 3 الاف امراة جرت متابعتهن, هناك 30 لم يصبن ابدا بفيروس (في آي اتش) و60 اخريات يحملن الفيروس منذ 12 شهرا على الاقل ولم تظهر عليهن عوارض الاصابة بالمرض. ويخضع اللقاح الذي اعده باحثون كينيون وبريطانيون للاختبار في جامعة اوكسفورد (بريطانيا) منذ الصيف الماضي. أ.ف.ب