يتسم جهاز الكمبيوتر الشخصي اليوم بسرعة وبسعة ذاكرة أكبر من ذي قبل. فضلا عن ذلك, فإنه مزود بإمكانيات هائلة تتيحها له بطاقات رسوم الجرافيك والبطاقات الصوتية. وفي قلب كل جهاز كمبيوتر ثمة رقائق خارقة في إمكانياتها كانت حتى عهد قريب مدرجة على قائمة الاشياء الخاضعة للقوانين الدولية الخاصة بتنظيم استخدام الاسلحة. ولكن رغم كل هذه التطورات التكنولوجية الحديثة فإن أجهزة الكمبيوتر الشخصي لم تعد تبهر الكثير من الناس. (الكمبيوتر الشخصي الذي حمل راية الثورات التكنولوجية في الاربع وعشرين سنة الاخيرة تحول إلى شيء ممل). هذا ما يراه والتار إس.موسبيرج, الكاتب البارز في صحيفة (وول ستريت جورنال) متحدثا بالنيابة عن مستخدمي الكمبيوتر بوجه عام لا عن نفسه فقط. وبالنسبة لصناعة الكمبيوتر التي تعود القائمون عليها على تحقيق معدلات نمو عالية فإن هذا يشي بأزمة حقيقية تتعلق بهوية الصناعة ذاتها. (إن صناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصي بشكلها الكلاسيكي تتحول تدريجيا إلى ممارسة دور الاقتصاد القديم في مضمار تكنولوجيا المعلومات) كما يقول مايكل كابيلاس رئيس شركة كومباك الشهيرة لصناعة أجهزة ومعدات الكمبيوتر. وتكمن المشكلة الحقيقية في انخفاض معدلات النمو لصناع الكمبيوتر, وهو الامر الذي سيستمر في المستقبل وفقا لارقام السوق الحالية. وكان معدل نمو مبيعات الكمبيوتر في معظم أجزاء العالم أبطأ كثيرا في الربع الرابع من عام 2000 مقارنة بالفترة ذاتها من ,1999 حسبما ذكرت مؤسسة البحوث التكنولوجية داتا كويست. وينعكس هذا التراجع أيضا على مبيعات تجار التجزئة. فبعد أن كان الزبائن في كثير من الاحيان يتسابقون لشراء جهاز أخير متبق في المتجر, أصبحت الاجهزة متزاحمة على ارفف المتاجر بلا مشترين.رويترز