يتوقع الخبراء ان تتناثر محطة مير الروسية لدى دخولها اجواء الارض حطاما يبلغ بعضه حجم السيارة يفترض ان يسقط جنوب المحيط الهادي بين العاشر والخامس عشر من مارس الجاري. وقد تسقط نحو ست قطع كبيرة من المحطة الفضائية التى مضى على بنائها 15 سنة في منطقة غير مأهولة جنوب المحيط الهادي بعد مسار اخير فوق اليابان يفترض ان ينتهي فى ما سمي بمقبرة المركبات الفضائية بين نيوزيلندا وتشيلي. لكن وفي حال عدم حصول اي تعقيدات كبيرة, وهو امر محتمل في نظر الخبراء, فان الحطام يفترض ان يسقط على مسافة لا تقل عن خمسة الاف كيلومتر من السواحل الشرقية لاستراليا. واستعدادا للحدث الكبير فان السلطات الاسترالية وضعت خططا طارئة متعددة في حال لم يجر تدمير المحطة مير وفقا لما هو متوقع. لكن لن يكون امامها سوى ساعة واحدة للتحرك في حال حدوث طارىء. واكد ديفيد تيمبلمان مدير شئون الطوارىء في الحكومة الاسترالية انه واثق من حسن سير العمليات, مضيفا ان اجهزته (ليست قلقة) في هذا الصدد. وقال للصحفيين ان المسئولين في وكالة الفضاء الروسية سيحاولون ضبط سقوط مير حتى اللحظة الاخيرة. واكد ديفيد تيمبلمان ان الاسرة الفضائية الدولية, بما فيها وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) لا تساورها اي شكوك حول كفاءتها. غير ان سلوك المحطة مير قد يصبح خارج السيطرة ويصعب التكهن به عندما تصير في الجو. فمن المفترض بحسب السيناريو الموضوع ان تتلف معظم القطع المتناثرة من مير في الجو لكن بعضا منها يتوقع ان يكون بحجم سيارة صغيرة بزنة تصل الى 700 كلج. وفي هذا السياق قال تيمبلمان (بسبب صعوبة التكهن بسلوك محطة مير عندما تصبح في الجو فالحذر يفرض وضع تدابير طارئة ملائمة لمواجهة اي مشكلة محتملة). وتود استراليا ان يكون لها عنصر اتصال في المركز الروسي لمراقبة الرحلات الفضائية, في كوروليف, قرب موسكو لكي يكون بوسع الحكومة الاسترالية متابعة التطورات مباشرة. وقد نبهت استراليا ايضا دول الجزر الواقعة في جنوب المحيط الهادي الى ضرورة اتخاذ كل تدابير الحيطة والحذر تحسبا لسقوط اي حطام محتمل. وكان احد مسئولي العملية, فلاديمير سولوفييف, اشار مؤخرا الى ان خطر سقوط المحطة المدارية على الارض بشكل خارج عن السيطرة اثناء هذه العملية يقدر بـ (2 الى 3 %) من الاحتمالات, علما بأن المحطة الامريكية (سكايلاب) التي كان يفترض ان تسقط في العام 1979 في جنوب المحيط الاطلسي, انتهت رحلتها في اخر المطاف في المحيط الهندي بعد ان عبرت اجواء غرب استراليا. ــ أ.ف.ب