نشرت في مدريد رواية جديدة للكاتبة الاسبانية مجدالينا لاسالا بعنوان عبد الرحمن الثالث خليفة الأندلس العظيم تصف فيها الخليفة الأموي الأندلسي بأنه كان بارزا وذكيا وغامضا وكانت له نظرة حادة تخترق ما تقع عليه. وعرفت الروائية لاسالا التي تبلغ الثانية والاربعين من العمر برواياتها التاريخية التي تدور أحداثها في الحقبة الاسلامية الأندلسية وأشهرها رواية مسلمات ومسيحيات التي أعيد طبعها عدة مرات. وقالت لاسالا في حفل اقيم بمناسبة تقديم الرواية الى الجمهور الاسباني ان عبد الرحمن الثالث الذي حكم الأندلس في الفترة من 889 الى 961 ميلادية كان حاكما يتميز بقدرة فائقة على التخطيط ووضع استراتيجيات العمل والتنظيم وعرف كيف يبني دولة مزدهرة ومسالمة وغنية. وضربت الروائية مثلا على ذلك بالاندلس التي قالت انه عندما تسلم عبد الرحمن الثالث الحكم كانت الأندلس أرضا فقيرة وممزقة بسبب النزاعات الداخلية الا ان عاصمتها (قرطبة) اصبحت لدى موته على درجة من الازدهار والتقدم تضاهي فيهما الامبراطورية البيزنطية. وقالت ان النجاح الباهر الذي حققه عبد الرحمن الثالث عائد الى عاملين احدهما شخصيته الفذة والثاني الاستعانة بعدد محدود من المستشارين الاوفياء منهم ابنه الذي خلفه في الحكم فيما بعد وطبيب يهودي وزوجته الزهراء. وقالت الكاتبة ان عبد الرحمن الثالث تميز بعدة خصال ابرزها الشهامة والرحمة واكدت في هذا الصدد انه لم يعامل أعداءه بقسوة وفظاظة لدى هزيمته لهم بل كان بعكس ذلك يكرمهم ويحسن اليهم وهو ما اعترف به المؤرخون الاسبان الذين درسوا شخصيته. كونا