اثار مهرجان برلين الدولي الحادي والخمسين مفاجأة بمنحه الفيلم الفرنسي (انتيماسي) او (حميمة) ثلاثاً من الجوائز على حساب الامريكي (ترافيك) لستيفن سودربرج الذي كان المرشح الاوفر حظاً ولم ينل سوى جائزة افضل ممثل. فقد اقتنص فيلم المخرج الفرنسي باتريس شيرو الدب الذهبي اضافة الى جائزة افضل ممثلة لنجمته النيوزيلاندية كيري فوكس التي لم تتردد في الظهور في مشاهد ساخنة في (انتيماسي) الذي يتعرض بجرأة شديدة لعلاقة تقوم فقط على الجنس. كذلك حصل فيلم مخرج (الملكة مارجو) و(من يحبني يستقل القطار) على جائزة الملاك الازرق التي تمنح لافضل فيلم اوروبي. وبعد فرنسا جاءت السينما الصينية لتفرض نفسها مجدداً مع (دراجات بكين) للمخرج وانج تسياوشواي وهو النسخة الصينية للفيلم الايطالي (سارق الدراجات) للمخرج فيتوري دي سيكا, الذي حصل على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم. ويروي (دراجات بكين) احلام وأوهام الشاب الريفي لي الذي يفيق مصدوما من احلامه على واقع حياة المدينة القاسي. كما حصل بطلا الفيلم كوي لين ولي بين مناصفة على جائزة افضل ممثل شاب, وبعد (دراجات بكين) جاء الدنماركي (لغة ايطالية للمبـتـدئـين) الذي حقق نجاحا جماهيريا كبيرا في بلده ونال اعجاب مشاهدي المهرجان, وهو يتناول باسلوب خفيف قصة حب وصـداقة مفعمـة بالشـجن والمـرح ايضاً. اما (ترافيك) فيلم الاثارة الذي تناول مخرجه ستيف سودربرج بحرفية كبيرة عالم المخدرات العنيف فكان الخاسر الاكبر في المهرجان الذي لم يخرج منه سوى بجائزة افضل ممثل لبطله لبنيسيو ديل تورو الذي يقوم بدور رجل شرطة نزيه في وسط موبوء. رغم ان هذا الفيلم اعتبر منذ اليوم الاول المرشح الاوفر حظاً وديل تورو مرشح ايضاً لاوسكار افضل دور ثانٍ عن هذا الفيلم الذي شاركه بطولته النجمان مايكل دوجلاس وكاثرين زيتا جونز. وبذلك تكون لجنة التحكيم برئاسة المنتج الامريكي بيل ميكانيك قد اختارت مكافأة الجراءة والجسارة مع (انتيماسي) والفيلم مقتبس عن رواية للكاتب البريطاني حنيف قريشي.ا.ف.ب