بعد ان هدأت الضجة التي اثارها اعلان قرار الانفصال بين كروز ونيكول فان السؤال الذي بقي معلقا ليس هو ما السبب في انهيار زواجهما؟ ولكن كيف تمكنا من البقاء معا طوال هذه المدة؟ فتبرير رغبتهما بالانفصال بالعبارة التقليدية المستهلكة في هوليوود التي تقول: (اختلافات يتعذر اصلاحها) او ضغوط عمل هو امر يصعب تقبله بعد زواج دام عشرة اعوام وهي الفترة ليست بالبسيطة وما يثير الاستغراب هو انه لم تكن هناك مشاجرات على الملأ ولا علاقات غرامية لاي منهما كما ان مستقبل كل منهما المهني كان مزدهراً مما رجح الشائعات السابقة التي قالت ان زواجهما كان مجرد حركة دعائية تتسم بالنفاق. وكان الاثنان قد رفعا دعوى قضائية ضد مجلة (السنداي اكسبريس) وكسباها في العام 1998 وذلك بعدما رجحت المجلة ان زواجهما مجرد كذبة. لكن ذلك لم يوقف الشائعات. وعندما انتشر نبأ انفصالهما في بادىء الامر ثم التركيز على علاقة توم الافتراضية بالنجمة الاسبانية الصاعدة بينيلوبي كروز وكان الاثنان قد اجتمعا معا في الفيلم الرومانسي (فانيلا سكاي) وشوهدا معا في مطاعم نيويورك أثناء تصوير الفيلم كما ألمح عامل ضمن طاقم التصوير ان الاثنين بديا شغوفين احدهما بالاخر إلى حد غير عادي رغم ان بينيلوبي نفت هذه الشائعة. وبعيداً عن الاضواء اشيع ان نيكول البالغة من العمر 33 عاماً تستمتع باهتمام رجال اخرين حيث ربطتها الشائعات بجورج كلوني وايان جلين الذي شاركها بطولة مسرحية (الغرفة الزرقاء) رغم ان نيكول وايان انكرا ذلك. ولكن في العام 1998 شوهدت نيكول بصحبة رجل غامض في لندن وكانت تحاول دوما اخفاء وجهها عن عدسات المصورين وبعد مرور عام ظهرت نيكول مع الرجل نفسه ولكن في موطنها استراليا هذه المرة حيث تناولا وجبة عشاء وعندما خرجا اخفت نيكول والرجل وجهيهما عن المصورين ثم اسرعا بركوب سيارتهما. وبالرغم من ان توم 38 عاما هو الذي طالب باتمام اجراءات الطلاق بعد يومين فقط من اعلانهما التزامهما الانفصال وهي الخطوة التي قيل انها اثارت صدمة نيكول التي لم تتوقع ذلك منه, الا انها هي التي رغبت اساساً بالانفصال. وباعتباره اقوى نجم في هوليوود اذ يتلقى اجرا قدره عشرون مليون دولار عن الفيلم الواحد فان حياة توم كروز لم تكن مستقرة على جدول صارم. ويعلق احد الاصدقاء ان توم هو الطرف الاقوى في هذا الزواج وان نيكول تؤمن بانها تخلت عن نفسها وعن طموحاتها من اجل البقاء إلى جانبه وانها الآن تريد ان تجد نفسها من جديد. ويعتقد ان نيكول تفضل الحياة في استراليا حيث ولدت ونشأت وهو الأمر الذي لم يتحمس له توم. وكان توم قد علق في العام الماضي بأنه ونيكول مرتبطان للأبد وان علاقتهما عميقة وقوية. وكان الاثنان قد التقيا في موقع تصوير فيلم (ايام الرعد) حيث انجذبا لبعضهما على الفور. وكان توم قد حقق النجومية من خلال دوره في فيلم (توب جان) بينما كانت نيكول معروفة فقط في استراليا ولا تزال مغمورة في الولايات المتحدة. وفي ذلك الحين كان توم لا يزال متزوجا من الممثلة ميمي روجرز ونيكول تعيش مع ممثل تلفزيوني استرالي. وزواج توم من ميمي الذي استمر ثلاثة اعوام كان يرزح تحت ضغوط فشلهما في انجاب الاطفال سيما وانها كانت تكبره بثمانية اعوام. وبعد طلاقهما تزوجت ميمي وانجبت اطفالاً والمحت الى ان توم يفكر في ان يتحول إلى راهب ويعيش بقية حياته عازبا, لكن بعد انتهاء تصوير فيلم (ايام الرعد) تطورت علاقة توم ونيكول حيث سافرا معا لقضاء عطلة في جزر البهاما وبعدها اصبحا يظهران معا في مناسبات عامة. ثم تزوجا في العام 1990 في كولورادو في حفل بسيط اقتصر على الاصدقاء فقط. وبعد فترة قصيرة اعلن الاثنان عن نيتهما تكوين اسرة لكنهما لم ينجبا اطفالا واصرا على انكار شائعة ان توم يعاني من عقم حتى انهما رفعا دعوى قضائية ضد مجلة اشارت إلى احتمال عقمه وكسباها. وفي العام 1993 تبنى الاثنان طفلة اسمياها ايزابيلا تبلغ الآن من العمر ثمانية اعوام ثم تبنيا طفلا ملونا في العام 1993 اسمياه كونور يبلغ عمره الآن ستة اعوام. وقالت نيكول في العام 1997 انها ترغب في ان تنجب طفلين لانها تريد ان تخوض هذه التجربة وتشعر بها كأي ام عادية. وبعد عام لاحق نفت نيكول وهي غاضبة شائعة زيارتها لعيادة تعالج مشاكل الخصوبة في محاولتهما للانجاب.. وفي العام 1998 رفعا دعوى ضد مجلة (السنداي اكسبريس) بعدما نشرت مقالا قيل فيه ان زواجهما مجرد اكذوبة وانه عقد بتنظيم من كنيسة الساينتولوجني التي ينتميان كلاهما إليها لاخفاء حقيقة شذوذهما وانهما تبنيا اطفالا تماشيا مع الموضة السائدة في هوليوود وان توم في الواقع عقيم. وهي المزاعم التي كانت تكفي لهز اي زواج قوي والتي نفاها توم واصفا اياها بالاكاذيب الشريرة وقال انه لجأ إلى المحكمة من اجل طفليه, بينما علقت نيكول بأن التلميح إلى ان زيجتهما منظمة تؤلمها لان التفسير الوحيد لذلك هو انها طامعة في الشهرة والثروة. وبعد اشهر قليلة تالية خاض الاثنان وكسبا ايضا دعواهما التي رفعاها ضد مجلة (ستار) التي نشرت مقالا جاء في فحواه ان النجمين استعانا بخبراء لتعليمهما كيف يؤديان المشاهد العاطفية امام الكاميرا اثناء تصويرهما فيلمهما (عينان مغمضتان) للمخرج كيوبيرك الذي يتناول موضوع الخيانة الزوجية والغيرة والذي حاز على اعجاب النقاد لكنه لم يحقق مبيعات جيدة في دور العرض. وقد اشيع ان هذا الفيلم تحديدا هو الذي ساهم في انهاء علاقتهما, فأوراق الطلاق التي تقدم بها توم تقول انهما منفصلين منذ ديسمبر الماضي. ويتوقع ان يحدث طلاقهما دوياً في هوليوود سيما وان بينهما ثروة تقدر بثلاثمائة مليون جنيه استرليني. وقد اشيع ان توم بدأ يطالب واستأجر الاثنان محامين متخصصين في دعاوى الطلاق بين المشاهير. والأمر المؤكد الآن هو ان توم ونيكول اللذين حرصا على حماية حياتهما الشخصية على مدى الاعوام العشرة الماضية يستعدان الآن لما يبدو انه سيتحول إلى قضية عامة جداً.