عازف الكمان السوري (أشرف كاتب) المقيم ببرلين بعد نبوغه فى دراسة الموسيقى بمعاهد حلب وموسكو وبرلين.. صار من أشهر عازفي الكمان في العالم إلى جانب مشاركته بالعزف مع العديد من الاوركسترات العالمية, فقد مثل العرب في أوركسترا الأمم المتحدة.. وله حفلاته التي أقامها في أكثر من 25 دولة بالعالم.. آخرها الحفلة التى اقامها بدار الأوبرا المصرية والتي قدم من خلالها موسيقى أعمال الموسيقيين العرب والتي تدخل ضمن مشروعه الضخم لتجميع ونشر الموسيقى العربية المعاصرة في العالم من خلال احدى شركات الانتاج الألمانية التى طبعتها على شكل أسطوانة (سي. دي) والذي لاقى نجاحا كبيرا وكان مثار اعجاب وسائل الاعلام الغربية. وعن مشروعه الهام يقول الفنان أشرف كاتب: المشروع يهدف الى نشر الموسيقى العربية المعاصرة على مستوى عالمي وذلك بتجميع أعمال الموسيقيين العرب المعاصرين ونشرها وتسجيلها على (سي دي). * وكيف بدأت فكـرة هذا المشـروع لديك؟ ــ لي حفلات خاصة فى أوروبا والتي أعزف فيها موسيقى كلاسيكية وقد اعتدت في كل حفلة أن أقدم قطعة موسيقية عربية وكانت دائما هذه القطعة تلقى استحسانا كبيرا من الجمهور والذي يسألني دائما عن نوع هذه القطعة وصاحبها فجاءت الفكرة فى رأسي لماذا لا أجمع هذه القطع الموسيقية العربية الجيدة وأعيد تقديمها للغرب بأسماء أصحابها وخاصة وأنا لدي القدرة على ذلك بسبب اقامتي في برلين واتصالاتي واحتكاكي بالدول الأوروبية, وهي موسيقى شرقية الطابع ومدروسة لمؤلفين دارسين من مصر وسوريا ولبنان والسودان والجزائر وهي موسيقى خالدة لأنها مكتوبة بطريقة يمكن للانسان أن يعرفها حتى بعد 300 سنة وكنت واثقاً أنها ستنال اعجاب الغرب والعالم حيث تتوافر لديهم الأذن الموسيقية. * وما المراحل التي استغرقها منك هذا المشروع؟ ــ وجدت المشروع ضخماً في البداية ويحتاج الى تمويل واتصالات كثيرة فمثلا أسمع بوجود الموسيقار فلان في المغرب فأرسل لوزارة الثقافة المغربية لأعرف أين يعيش وعنوانه ثم أتعرف عليه ليرسل النوتات الخاصة به إلي وأحيانا تكون النوتات مكتوبة بخط اليد فأكتبها على الكمبيوتر وهذا يأخذ مني جهداً وانفاقاً مادياً كبيراً وبدأت المشروع بتمويلي الذاتي الى أن تعرفت على شركة انتاج كبيرة في ألمانيا ووافقت على تمويل تسجيل (سي دي) للأعمال الموسيقية العربية وبدأت اختار الأعمال مع عازف البيانو السوري المقيم بألمانيا غزوان زركلي ثم بدأنا التدريب على عزف الأعمال بشكل جيد وقدمناها في عدة حفلات لتسجيل (سي دي). * وما أسباب اندفاع هذه الشركة الألمانية لانتاج (سي.دي) لأعمال الموسيقين العرب؟ ــ عندما بدأت معي الفكرة كنت أظن أن يمول المشروع من معهد العالم العربي بباريس لأنه مهتم بالثقافة والفنون أو من المجلس الأعلى للثقافة والعلوم العربي أو من اليونسكو لكنهم لم يستوعبوا الفكرة جيدا لكن الألمان أدركوا قيمة العمل وغامروا في رأيي بالانتاج وعندما نفذ (السي. دي) وذاع صيته في أوروبا اتصلت بي أكبر شركات فى العالم من أجل أن تمول الــ (سي. دي) الجديد مهما كان حجم الأوركسترا ومهما كان حجم الانتاج الذي يكلف ملايين الدولارات فالعوائد مضمونة بعد نجاح الاول. * وكيف اخترت الأعمال الموسيقية العربية ضمن مشروعك هذا؟ ــ أولا أنا قررت اختيار الأعمال الموسيقية المتميزة للموسيقيين العرب المعاصرين بدون التقيد ببلد ما ولذلك وقع اختياري على أعمال للموسيقار السوداني علي عثمان الحاج وهو عاش وتعلم الموسيقى في مصر وله مؤلفات عديدة مبتكرة تحمل طابعا متميزا وقدمت مؤلفاته لموسيقى الحجرة في لندن وفورتسبورج بنجاح, والعام الماضي قدمت له مؤسسة بروهلفسيا السويسرية منحة من منح الفنانين الحكومية لزيارة سويسرا وقدم هناك حفلاً كبيراً وناجحاً من مؤلفاته كما اخترت مقطوعة للمؤلف الموسيقي السوري حنيا السكري باسم (سلطانة دمشق) وهو استاذ حاليا بمعاهد باريس العليا للموسيقى واخترت معه سوريين أيضا هما وليد الحجار الذي عاش بين بيروت ودمشق وهو موسيقي ومبدع في كل المجالات وزايد جبري الذي تعزف أعماله بنجاح في بولندا وألمانيا وأرمينيا وايطاليا. ومن مصر اخترت اثنين هما: جمال عبدالرحيم وهو من رواد التأليف المصرى وللأسف هو رحل عن عالمنا وعلى يديه تخرج عدد كبير من المؤلفين المصريين والعرب وعندما اطلعت على مؤلفاته وجدت نفسي أمام عملاق لا يقل شأناً عن أي مؤلف أوروبي وهو جوهرة موسيقية لا يعرفها الغرب, والثاني هو عزيز الشوان وهو صاحب المؤلفات الرائعة التي تمزج مابين الجمال والفكر القومي الصادق. ومن المغرب اخترت مصطفى عايشة الرحماني الذي تعزف أعماله المتأثرة بالحضارة الأندلسية في أسبانيا وفرنسا واليونان وألمانيا. ومن لبنان اخترت بوغوس جلاليان الذي حصل على لقب فارس في الفنون والأداب من فرنسا وأعماله منشورة وتعزف في كل دول العالم. * وهل تشعر بأنك حققت ماتصبو إليه من مشروعك؟ ــ الــ (سي. دي) الأول الذى ضم أعمال هؤلاء المؤلفين العرب لاقى نجاحا كبيرا وأكد على تميز الموسيقى العربية وطابعها الخاص وجعل موسيقانا منتشرة وأنا أطمع فى نشر مزيد من الأعمال وهو ما أسعى لانجازه في الفترة المقبلة كما أحلم بمزيد من الوعي في عالمنا العربي بموسيقانا هذه التي بدأ العالم يقبل عليها ويستمتع بها. القاهرة ــ محمد سليمان:
