بات الجدل واسعا ومحيرا في روسيا الفيدرالية بشأن اغراق محطة مير الفضائية العملاقة فالبرلمان يرفض اغراق المحطة والخبراء يحذرون من فقدان السيطرة على المحطة وتركها حتى تسقط بنفسها مسببة اضراراً غير متحكم بها. فمن جانبه توجه امس مجلس الدوما (الهيئة الادنى للبرلمان الروسي) الى رئيس روسيا فلاديمير بوتين بطلب ايقاف القرار حول اغراق المحطة المدارية مير الذى تعتزم قيادة البلاد الاعلان عنه في وقت قريب. وتأتى هذه الدعوة في اطار قرار المجلس بعنوان (حول استمرار عمل المحطة المدارية مير) الذى اتخذه النواب في جلسة البرلمان العادية مساء امس الأول. ومن ناحية اخرى حذر رئيس الوكالة الجوفضائية الروسية يورى كوبتيف من احتمال نشوء اوضاع مفاجئة وغير متوقعة من الممكن ان تؤدي الى فقدان السيطرة كليا على تشغيل محطة مير وتسييرها في الفضاء او اغراقها في موضع دون غيره. ودعا الى ضرورة التحكم في اغراقها والتخلص منها قبل حدوث تلك التطورات المتوقعة. وأوضح المسئول الفضائي الروسى ان المحطة التى تزن 137 طنا ستتفكك في خلال عبورها طبقات الجو السميكة في معظمها ويحترق 70 بالمئة من قطعها الا ان قرابة 1500 من قطعها التى سيصل وزنها اجمالا الى 25-40 طنا وسوف تبلغ سطح الأرض (وذلك في حال التحكم في انزالها واغراقها قبل ان يتم فقدان السيطرة عليها). وقالت وكالة نوفوستى الروسية للانباء ان التقديرات تشير الى ان المحطة ستسقط على مساحة بعرض 200 كيلومتر وبطول 6 كيلومترات تقريبا بعيدا عن اليابسة في منطقة من المحيط الهادى تقل فيها حركة الملاحة البحرية. وأضاف كوبيتف ان التاريخ لم يعرف حتى الآن حالة لزم فيها اغراق مثل هذا الجرم الفضائي الضخم ورأى كوبتيف ان هذه التجربة ستكون مهمة ايضا في حالة اغراق المحطة الفضائية الدولية التى سيكون علينا ان نزيحها عن مدارها بعد 15 سنة مقبلة. واعترف رئيس الوكالة الجوفضائية الروسية في الوقت نفسه بأن بعض الخطأ الطفيف في الحساب قد يبرز لدى اغراق المحطة0 فاحتمال سقوط المحطة على مدينة (اذا ما طرأ وضع لا يمكن التحكم به) يقدره كوبتيف بنسبة اثنين من مئة في المئة. وفي هذه الحالة سيبلغ احتمال سقوط شظايا المحطة على بلدان رابطة الدول المستقلة نسبة 1 بالمئة وعلى الولايات المتحدة نسبة 7.1 بالمئة وعلى بلدان اوروبا الغربية نسبة نصف في المئة وعلى اسيا نسبة 9.6 بالمئة وعلى افريقيا نسبة 2.8 بالمئة وعلى استراليا نسبة 5.1 بالمئة وعلى بلدان امريكا اللاتينية نسبة 6.8 بالمئة وأكد كوبتيف ان السقوط المتحكم به سيجعل هذا الاحتمال اقل بكثير. ا.ش.أ