جوان كولينز, شيرلي ماكلين, اليزبيث تيلور وديبي رينولدز هن اربع اسطورات من اساطير هوليوود اللائي أمتعن الجماهير بأعمالهن على الشاشة الفضية منذ عدة عقود من الزمن. النجمات المخضرمات الاربع يجتمعن الان في فيلم كوميدي جديد تسخر فيه احداهن من الاخرى بطريقة فكاهية هيستيرية تمزج ما بين الحقيقة والخيال. وديبي 68 عاما وليز 68 عاما وشيرلي 66 عاما وجوان 67 عاما يثبتن في هذا الفيلم انهن مازلن موجودات في عمل يتوقع ان يثير ضجة سيما وان حلم كل مخرج ان يجمع النجمات الاربع معا في عمل واحد. ففي فيلم (ذيس اولد برودز) او (هؤلاء العجائز) تلعب ديبي وشيرلي وجوان دور نجمات خبت عنهن الأضواء تقرر وكيلة اعمالهن سليطة اللسان ان تجمعهن في عمل واحد وهو الدور الذي تؤديه ليز تيلور لكن المشكلة هي ان الواحدة منهن تمقت الاخرى وهو الامر الذي جعل مشروعهن الفني مهدد بالخصومات القديمة والغيرة. وفكرة هذا الفيلم الكوميدي الغنائي الراقص ولدت عندما كانت ليز وشيرلي وكاري فيشر ابنة ديبي من زواجها من ايدي فيشر يدردشن اثناء حفلة عن ندرة الادوار المتوفرة للممثلات الناضجات, فرجحت احداهن ان يجتمعن في عمل معا وسرعان ما تطور المشروع بمشاركتهن جميعا فيه. حيث ساهمت كاري في كتابة الفيلم بالتعاون مع والدتها ديبي وزوجة والدها سابقا ليز تيلور, وخلقن ادوارا لشيرلي التي لعبت دور ام كاري في فيلم السيرة الذاتية للاخيرة الذي خرج بعنوان (بطاقات معايدة من الحافة) ولجوان التي خطبت سابقا لشقيق شيرلي الممثل وارين بيتي وبمعنى اخر تحول الامر كله الى مسألة عائلية وبوجود هذه الخلفيات التاريخية الملونة والمتداخلة للنجمات الاربع صار المجال فسيحا لترويج الشائعات حيث قيل ان النجمات المخضرمات خضن معارك على موقع التصوير. لكنهن سارعن بنفي تلك الشائعات واكدن انهن استمتعن جدا بتعاونهن معا. والحقيقة ان الجمع ما بين ليز تيلور وديبي رينولدز في عمل واحد كان مقصودا فمنذ اربعين عاما سرقت ليز ايدي فيشر زوج ديبي الامر الذي اثار فضيحة في اوساط هوليوود في ذلك الحين والذي جعل النقاد اليوم يتنبؤون بإعادة فتح الجراح القديمة. وفي احد مشاهد الفيلم الذي كتبته كاري ابنة ديبي تلمح ليز الى ذلك وتقول لديبي بأنها نادمة على سرقة زوجها منها. وتعلق ليز ان هذا الفيلم قرب بينهما وجعلهما ترتبطان بعلاقة خاصة جدا على حد قولهما. لاسيما وان كلتيهما تعرضا لتجربة مشابهة منذ سنين طويلة. كما نفت جوان كولنز شائعات وجود توتر بينهما فقد كتب في احدى صحف نيويورك ان جوان كانت تغيظ زميلاتها بقوامها الرشيق وخطيبها الشاب وهو الامر الذي كان يستفزهن لكنها تقول ان ذلك مجرد هراء وتشرح بأنه لا احد يصدق ان اربع نساء يمكن ان يعملن معا ويتفاهمن جيدا, وتؤكد بأنها لم تستمتع ابدا بالعمل في السابق مثلما حدث في هذا الفيلم وتلعب شيرلي دور ممثلة تعيش في عالم من الافكار والنظريات الفلسفية الجديدة وتؤمن بإعادة تجسيد الروح. اما ليز فبالرغم من صحتها العليلة تقول انها استمتعت بكل دقيقة قضتها في تصوير هذا العمل. وليز الشهيرة بحبها للجواهر سرقت الأضواء من زميلاتها عندما ارتدت مجوهراتها الحقيقية بينما اكتفت الثلاث بالتزين بمجوهرات زائفة. واذا ما نجح هذا العمل يتوقع ان تجمع النجمات الاربع في جزء ثان من الفيلم او حتى حلقات تلفزيونية معتمدة على الفيلم وعلى حد قول جوان كولنز لاتزال هناك حياة في هؤلاء العجائز. ابتسام أحمد