كتب محمد زغلول دياب: في المجال الفني اجيال متعددة تتفاوت تجاربها على حساب الفترة الزمنية والاعمال الفنية التي تكون التجربة, المخرج الكويتي عبدالعزيز المنصور احد رواد الحركة المسرحية والتلفزيونية والاذاعية ايضا بدأ مشواره الفني بالصدفة من خلال نشاط فرقة مسرح الخليج, وله العديد من الذكريات معها وقد كانت اخر عروضه المسرحية (ولعها شعللها) التي لعبت بطولتها الفنانة المصرية (جالا فهمي). يقول المنصور لقد اتاح لي مسرح الخليج الفرصة الاولى في العمل الفني واعطاني الكثير كما اعطتني الكويت الكثير والكثير ومن الذكريات التي احملها في نفسي مع مسرح الخليج عندما كنا ننهي البروفات, يأخذني المخرج الراحل (صقر الرشود) في سيارته لنبحث عن انماط الشخصيات التي يطرحها على المسرح ويتحدث عن ظروفهم الاجتماعية واسلوب حياتهم ومن خلال الحوار معهم يجد في داخلهم عالما اخر يصر على نقله الى الواقع المسرحي. اذكر عندما تكون هناك انتخابات لاختيار اعضاء مجلس الادارة او شيء من هذا القبيل تجدني اقف في صف معارض امام شقيقي منصور المنصور.. لكن في النهاية كلنا نعمل من اجل صالح المسرح والحركة وتحقيق اهداف سامية. البنية الاساسية في مشواره الفني مسرح الخليج يعتبر بالنسبة لي البنية الاساسية في مشواري الفني.. واخي منصور كان يعلم مدي حبي للفن ومدى امكانياتي (الفنية) قبل البداية الفنية كنت امارس رياضة كرة القدم في النادي العربي ومنتخب الكويت الى جانب موهبتي الفن التشكيلي الرسم والنحت, وكنت اقوم بعمل رسومات لوحات وبورتريهات ونحت بالطين والحجر, هذه الموهبة نمت بداخلي اشياء كثيرة مثل تذوق الفن والفنون في هذه الفترة كانت الكويت ومنطقة الخليج ليس فيها (ماكيير) متخصصا في المكياج او فنية التنكر وكانت فرقة مسرح الخليج في بدايتها طلبوا مني القيام بعمل المكياج والخدع مثل الجروح والدم والتشكيل وبعض الاكسسوارات الخاصة بالنحت والصناعات اليدوية التراثية, بالفعل بدأت نشاطي معهم رغم انني كنت اهتم بلعبة كرة القدم, ولكنهم كانوا يحضرون الي في الملعب ويأخذونني الى المسرح لعمل مكياج الفرقة, ومن الفنانين الذين عملت لهم المكياج, منصور المنصور, وصقر الرشود, وعبدالعزيز الفهد.. وغيرهم. ويضيف عبدالعزيز المنصور كانت لدي النية ان التحق بكلية التربية البدنية بالقاهرة, ولكن مسرح الخليج ارسلني في بعثة الى القاهرة لعمل دورة في معهد التلفزيون العربي للمكياج, وبعد انتهاء الدورة عدت الى الكويت وبدأت في عمل مكياج الممثلين في التلفزيون بعدها التحقت بالعمل في وزارة الاعلام وحصلت على بعثة الى القاهرة بالمعهد العالي للفنون المسرحية في فنية التنكر لحبي للسينما, كنت ازوغ من معهد الفنون المسرحية واذهب الى معهد السينما وهو ملاصق للمعهد واحضر كمستمع في المعهد وكان معي وقتها د.محمد الغراز ود. نجم عبدالكريم وغيرهما, وبدأت اربط بين دراستي بالفنون المسرحية ومعهد السينما.. عندما انتهيت من البعثة عدت الى الكويت وكان وقتها الفنان الكبير زكي طليمات قد بدأ في انشاء المعهد العالي للفنون المسرحية ويسمى بمركز للتمثيل وطلبني لكي ادرس في المعهد مادة (فنية التنكر) وكان المعهد في ذورتها وقد تخرج منه الكثير من الفنانين مثل: مريم الصالح وسعاد عبدالله وايضا عميد المعهد السابق, وقد درست كذلك لاساتذة كبار يشغلون مناصب اعلامية كبيرة, وعندما كنت في المعهد كانت لدي ميول اخراجية في التلفزيون, وكنت اقوم بمساعدة بعض المخرجين مثل: يوسف مرزوق, وعادل صادق, والمرحوم نور الدمرداش وغيرهم ثم بدأت في انشاء شركة (النورس) للانتاج الفني, ومن خلال الشركة بدأت عملي كمخرج تلفزيوني في مسلسل (اشياء ضرورية) من بطولة: محمد المنصور, واحلام محمد وقدمت العديد من السهرات وكنت اقوم بتصميم رقصات شعبية استعراضية للتلفزيون مثل اللوحات التعبيرية والايقاعية وهذا يعود لانني تشكيلي املك الحس في الابعاد وتكوين الالوان. واخيرا ركزت على العمل في الاخراج التلفزيوني والعمل كمساعد للفنان الراحل صقر الرشود, واخرجت (اوبريتا) سينمائيا 35 ملي باسم (قناديل الامل) بطولة محمد المنصور, ورجاء محمد, وبدأت في الفترة الاخيرة التركيز على الاخراج التلفزيوني وانقطعت عن العمل بالمسرح ثم تقاعدت من التلفزيون وايضا من المعهد وبدأت اعمل مع شركات الانتاج التلفزيوني ثم بدأت اركز على العمل في مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك وعملت لهم مجموعة من الاعمال منها (الحضارة العربية الاسلامية) وهي من 15 حلقة كذلك عملت مجموعة من حلقات (سلامتك). وقال المنصور ان اهم البصمات الفنية في حياته هي فيلم (الرسالة) عندما ارسلني محمد ناصر السنعوسي للعمل في الفيلم كمساعد مخرج. في ختام حديثه قال المخرج عبدالعزيز المنصور ان حب الناس ونجاح الفنان ووجود الحياة المستقرة, اهم وابقى من كنوز الدنيا جميعها.. هل وصلت الرسالة؟