تعقد منظمة الصحة العالمية والاتحاد الاوروبي و51 دولة من اوروبا الى جانب كندا والولايات المتحدة اجتماعا من 19 الى 21 فبراير في استوكهولم لاعداد خطة عمل تهدف الى الحد من اضرار استهلاك الكحول وخصوصا من قبل الشباب, على المجتمع. وبعد اكثر من خمسة اعوام على تبني الميثاق الاوروبي حول استهلاك الكحول في ديسمبر 1995 في باريس, سيناقش مؤتمر استوكهولم ايضا الابحاث الاخيرة المتعلقة باستهلاك الشباب للكحول وتأثيره عليهم والاستراتيجيات اللازمة لمكافحة آثاره. وفي تقريرها الاخير في هذا الشأن, قالت منظمة الصحة العالمية ان الكحول كان في العام 2000 مسئولا بشكل مباشر عن وفاة حوالي 775 الف شخص في العالم وادى الى الاضرار بحياة 19,3 مليون شخص او ما يوازي 47,7 مليون سنة من عامل الاعاقة, او انه يمكن اعتباره مسئولا عن 3,5% من مجمل الوفيات والاعاقات في العالم. واكدت ماريستيلا مونتيرو التي تعمل في منظمة الصحة العالمية ان هذه الحسابات التي ترتكز على سلسلة من المعطيات والعوامل التي حددها خبراء المنظمة, تدل على مدى اتساع هذه الظاهرة وآثارها على صحة الانسان. الا ان المنظمة المتمركزة في جنيف اشارت الى ان استهلاك الكحول يتجه نحو الانخفاض في البلدان المتطورة والارتفاع في الدول النامية ليصل الى معدل سنوي يتراوح حاليا بين خمسة وتسعة لترات سنويا للبالغ الواحد. وفي استوكهولم التي دعي اليها وزراء الصحة والشباب من 51 بلدا الى جانب خبراء من جمعيات ومنظمات غير حكومية تهتم بمكافحة الكحول, يمكن ان تكون سياسات الدول وموزعي الكحول و(ومنتجيه في هذا الشأن موضع اتهام). وسيشدد المشاركون على (الازعاج الكحولي) وهي العبارة التي يستخدمها ميشال كرابليه من الجمعية الوطنية الفرنسية لمكافحة الكحول. وتؤكد دراسة اعدتها جامعة جلاسكو الاسكتلندية ان منتجي المشروبات الكحولية الذين يزدادون قوة في سوق العولمة, يملكون وسائل انفاق مبالغ هائلة لدراسة ما يفضله المستهلكون, وخصوصا الشباب منهم لاعداد منتجات جديدة وترويجها على المستوى الدولي. الى ذلك, سيؤكد مؤتمر استوكهولم على الآثار السيئة والمفجعة في بعض الاحيان لمطالب منظمة التجارة العالمية التي توصلت الى تفكيك السياسات الوطنية لمكافحة الكحول باسم مبدأ حرية دخول كل الاسواق المقدس, احد المفاهيم الكبرى للعولمة. ــ أ.ف.ب