عادة ما يصاب الكلب بالدمار النفسي عندما يتركه صاحبه في المنزل. وإذا ترك للكلب حرية التصرف, فمن المحتم أن يتعقب صاحبه أينما ذهب حتى لو كان إلى العمل. ويبدو من الظاهر أنه لا توجد عقبات كثيرة تقف حائلا أمام اصطحاب صديق من ذوات الاربع إلى جهة العمل. وبالتأكيد في بعض الحالات ربما يكون هذا أمرا طيبا. ويقول هاينريش نوتسل, أحد الاطباء البيطريين من بوبلينجن, أنه طالما وجدت رابطة قوية بين الكلب وسيده فمن الافضل عدم ترك الحيوان بمفرده. غير أنه من الضروري مراعاة بعض الاشياء في مكان العمل من أجل أن يصبح بإمكان الحيوان أن يرقد مستريحا أسفل المكتب. فأولى هذه الاحتياجات هي الحصول على إذن صاحب العمل على وجود كلب داخل مبنى الشركة. وإذا لم تكن هناك معارضة من جانب أي من الزملاء لاي سبب كان (بما في ذلك المخاوف من الاصابة بالحساسية) فليس هناك إذن من مانع لاستقرار (الزميل الجديد) في مكانه طوال يوم العمل. ولحسن الحظ, فمن الممكن تدريب الكلاب على كيفية التصرف داخل المكتب و خاصة إذا كانت صغيرة السن بعد. ويقول نوتسل (إن الكلاب في صغرها تكون أكثر قدرة على التكيف على الحياة داخل المكتب. فمن الممكن أن يتعود جرو يتراوح عمره بين ثلاثة وأربعة أشهر على بيئة العمل بسهولة). أما الكلب الذي يبلغ عمره عامين, وخاصة إذا لم يبرح البيت كثيرا من قبل, فمن المرجح أن يكون قد تجاوز سنه مرحلة التدريب على حيل جديدة (فمثل هذه الحيوانات لم يعد بإمكانها التكيف). وينصح هاينريش نوتسل, الطبيب البيطري, أصحاب الكلاب أن يفكروا لبرهة فيما سيكون رد فعل كلبهم في صحبة البشر لساعات طويلة كل يوم. (يجب أن تفترض أنه سيسعى للاتصال بالاخرين وبالتالي فإن القرار بشأن ما إذا كنت ستصطحب كلبك إلى جهة العمل أم لا إنما يرجع في النهاية إلى وجود سلوك اجتماعي لديه من عدمه). ــ د.ب.أ