عاد النور إلى عيني امرأة جزائرية في الأربعين تسمى دليلة بعد ما فقدت بصرها منذ اثنين وعشرين عاما. وقال الدكتور ساعد توامر الذي عالج الضريرة وكان الشفاء على يديه: (فحصت دليلة وحللت النتائج وتوصلت إلى ما يشبه اليقين بإمكانية عودة الحياة إلى عينيها, درست جميع تفاصيل الضرر وباشرت العمل بأن قدمت لها أدوية مضادة للالتهاب مدة ثلاثة أيام ثم نفذت عملية جراحية دقيقة تلاها علاج بأدوية مضادة للالتهاب مرة أخرى, ونجحت والحمد لله) أما دليلة فطارت من الفرح وأقام أهلها الأعراس بالمناسبة وقالت : (أحس أنني ولدت اليوم وها أنا أشاهد الناس وألمح تفاصيل الأشكال والألوان بعدما كنت أتعرف على الناس من خلال أصواتهم) ووجدت في محيطها أشياء كثيرة قد تغيرت فاكتشفتها من جديد. وشبهت حالتَها بالغائب الذي يعود بعد سفر طويل فيجد الأطفال قد صاروا رجالا والشجيرات الصغيرة صارت غابة يتظلل بها الناس من حر الشمس.