تحول عيد الحب إلى كابوس بالنسبة لـ 208 مسلمين ومسلمات ومسلمة ماليزيين حينما ألقت قوات الشرطة الدينية القبض عليهم في حملة على (النوع الخاطئ من الحب). فقد ذكرت الانباء أمس أن الشباب, الذين ألقي القبض عليهم في غرف فندقية وداخل سيارات أوقفوها (بين الاشجار في أماكن مظلمة), تعرضوا للمداهمة بولاية سيلانجور في عملية سميت حركيا (بعملية الورود الحمراء). وقد أفرجت الشرطة الدينية بالولاية عن نحو 100 من المقبوض عليهم بعد إبراز وثائق الزواج بينما ستوجه اتهامات لـ44 آخرين أمام المحاكم الدينية لالقاء القبض عليهم في أوضاع (مخلة). ومن بين الـ44 المقبوض عليهم مسئول حكومي كبير قبض عليه برفقة بائعة هوى تبلغ من العمر 17 عاما بغرفة بأحد الفنادق, فضلا عن رجل وامرأة عريانين داخل سيارة, ورجل مختبئ في غرفة فندقية وشاب لا يرتدي إلا ملابسه الداخلية والذي قفز من الطابق الاول لفندق للفرار من القبض عليه. وأما الباقون فقد قبض عليهم بتهم (أقل شأنا) مثل التقبيل والعناق, وأمروا بطلب النصح. ونفى متحدث عن الشرطة الدينية بالولاية أن يكون من الفجاجة القبض على المسلمين المتحابين في عيد العشاق. فقد نقلت صحيفة (ستار) اليومية عن المتحدث قوله (وجدنا الكثير من الشباب يمسكون بأيدي بعضهم البعض أو يجلسون معا في الحدائق, فلم نلق القبض عليهم بل نصحناهم بالعودة إلى بيوتهم). وقال أن تلك العملية تهدف إلى تذكير المسلمين (بطاعة الاحكام), وكان المسئولون المسلمون في ماليزيا قد حذروا المسلمين طويلا من الاحتفال بعيد فالنتين الذي يستمد اسمه من قديس مسيحي. يذكر أن ماليزيا الاسلامية لديها فرق إسلامية خاصة لمكافحة الرذيلة, والتي تقوم بشكل روتيني بدوريات على الفنادق والحدائق والحانات وصالات الديسكو للقبض على المسلمين الذين لا ينصاعون للاحكام الاسلامية, من قبيل شرب الخمر أو ارتداء ملابس (غير محتشمة) أو القبض على رجل وامرأة مختليين دون قرابة بينهما. يذكر أن إدانة رجل وامرأة ماليزيين (بالخلوة) قد يسفر عن السجن حتى عامين, غير أن العقوبة غالبا ما تقتصر على الغرامة. د.ب.أ