هل تمر السينما الامريكية بأزمة؟ كان هذا هو السؤال الذي تردد على ألسنة جميع النقاد تقريبا بعد أن هيمنت الافلام غير الامريكية أو تلك التي تدور حول فكرة أجنبية أو في أرض غير أمريكية على ترشيحات جوائز الاوسكار التي تم إعلانها في وقت مبكر هذا الاسبوع. وأيا كانت الاجابة على هذا السؤال, فإن أمرا واحدا هو مؤكد بالفعل. فبصرف النظر عمن سيحصد جوائز الاوسكار, فإن الفائز الاكبر هم صناع الافلام العالميون الذين ظلوا لفترة طويلة يقبعون في الظلال الهائلة لصناعة السينما في هوليوود التي تتسم بالغنى المادي إلا أنها تفتقر كثيرا للخيال والابداع. وقال بروس نيومان, الناقد الفني بسلسلة صحف نايت رايدر (إن واحدا فقط من أفضل الافلام التي تتنافس للحصول على جوائز وهو فيلم (ايرين بروكوفيتش) يقف بأقدام راسخة على أرض أمريكية). وتدور أحداث فيلم (المصارع) وهو أكثر الافلام المرشحة شعبية, في روما القديمة ويقوم بدور البطولة فيه ممثل أسترالي الجنسية ويقوم بإخراجه مخرج بريطاني. وحاز فيلم الاثارة القادم من هونج كونج (النمر الرابض والتنين المختبئ) على عشرة ترشيحات وهو رقم قياسي لفيلم غير ناطق بالانجليزية. في حين حصل فيم ترافيك أو (التهريب) وهو فيلم من نوعية دراما المخدرات تدور أغلب أحداثه في المكسيك على خمسة ترشيحات. أما آخر الاعمال المرشحة لجائزة أفضل فيلم والذي ربما يكون أكثرها عالمية فيحمل اسم (شوكولاته). فأحداث هذا الفيلم تدور في فرنسا ويتحدث ممثلوه باللغة الانجليزية وهو من إخراج المخرج السويدي الشهير لاس هالستروم. وقد لاحظ المصوتون للترشيحات, شأنهم شأن النقاد, العمل الرائع الذي قدمه الممثل خافيير باردوم المرشح لجائزة أفضل ممثل الذي لم يكن معروفا في الولايات المتحدة قبل دوره في فيلم (قبل أن يهبط الليل). د.ب.أ