بالنسبة لمشاهير ونجوم الفن والغناء أمثال جينيفر لوبيز فإن المطالب الكثيرة والعجيبة هي جزء من حياتهم اليومية. فرغم ان جمال المغنية والممثلة بورتوريكية الأصل يسحر أغلب الرجال الا ان مجرد ذكر اسم لوبيز يجعل وجوه نادلي المطاعم وحمالي الفنادق ومساعدي التلفزيون تتوتر على الفور. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية عرفت لوبيز بكثرة مطالبها وشروطها, فرغم ان رفضها ركوب سيارة الليموزين اذا كان سائقها مزكوم الأنف هو مطلب معقول بالنسبة لمغنية تقلق على صوتها الا أنها احيانا تذهب الى حدود لا يمكن تفسيرها بأكثر من مجرد نزق وعجرفة بحتة. فإذا ما تلقت لوبيز دعوة من جهة ما فإنها تشترط على تلك الجهة تغيير ديكورات المكان الذي ستتواجد فيه الى اللون الابيض. واذا ما قدمت لها القهوة فينبغي تحريكها بالملعقة بالاتجاه المعاكس لعقارب الساعة والا فإنها سترفضها. ولا تحب المغنية ان يحدق احد مباشرة في عينيها, واذا ما اضطرت للمبيت في مكان فإنها ترفض النوم على اي سرير. فالشرشف الذي تنام عليه ينبغي ان تحصى خيوطه بحيث لا تتجاوز 250 خيطا رغم انه من غير المعروف من يقوم بإحصائها كما يجب ان يكون مصنوعا من القطن المصري الخالص, وهذا الامر هو جزء بسيط من معاناة اصحاب الفنادق معها. فوجبة الافطار تمثل اشكالية وحدها وعمال احد فنادق نيويورك العريقة لاتزال ترتعد فرائصهم عندما يتذكرون حادثة الافطار في آخر مرة حلت فيها لوبيز ضيفة عليهم. ويتذكر احد موظفي الفندق ما حدث في ذاك اليوم فيقول بأن احدى مساعدات لوبيز اتصلت بخدمة الزبائن في اليوم الاول الذي نزلت فيه لوبيز وجماعتها في الفندق وطلبت ثماني وجبات افطار ويبدو ان الاخيرة لم تجرؤ على ايقاظ لوبيز من نومها لسؤالها عما تريد تحديداً لكنها كانت تعلم فقط ان المغنية تفطر مباشرة بعد استيقاظها, ولأنها وبقية مساعديها كانوا غير قادرين على اتخاذ قرار حول نوع الافطار الذي يفترض ان يطلبوه لها قاموا باختيار جميع أنواع الوجبات المعروضة في قائمة الطعام لكنهم فوجئوا بعد ذلك بأنها لا ترغب الا في فنجان قهوة, ولأن الحليب كان قد برد اضطر احدهم للجري الى المطبخ لتسخينه الامر الذي اثار حنق لوبيز. ولعل ذلك هو السبب الذي جعل موظفي فندق ميتروبوليتان يتلقون تحذيرا بتوفير جميع مطالبها مسبقا قبل نزولها ضيفة عليهم. فوجبة افطارها مؤلفة من بياض بيض شريطة ان يكون عضوياً بالطبع, ومحضراً على شكل اومليت بالاضافة الى عصير سنابل او ماء مصفى بفلتر خاص بحيث يكون مذاقه اشبه بقطرات الندى الصباحية. ومعروف عن لوبيز كذلك انها تشترط توفير عشر باقات من زهور الورد الاصفر والسوسن الابيض في الغرفة التي تنوي الاقامة فيها الى جانب شموع معطرة من ماركة فرنسية معينة باهظة السعر بالاضافة الى المرايا التي تريدها ان تكون موزعة في كل مكان وأطباق الفاكهة التي تحوي الأنواع المفضلة لديها وهي المانجا والبابايا وفاكهة الحب. ومن أغرب المطالب التي فرضتها على الفنادق هو توفير كتب عن الهندسة المعمارية لبعض من اعرق المعالم الأثرية في لندن, الأمر الذي اثار استغراب ادارة الفندق التي فوجئت بمثل هذا المطلب من مغنية مثلها, ويبدو انها كانت تريد ان تدرس تلك المواقع لاختيار المكان الذي تنوي ان تعقد قرانها فيه مع المغني باف دادي. كما طلبت المغنية ايضا ان يتم تنظيم زيارة لها لبرنامج الاغنيات البريطاني المعروف (توب اوف ذا بوبز) لرغبتها بالمشاركة فيه. وقد كشف مصدر من استوديو تسجيل البرنامج انهم سعدوا برغبة المغنية في الظهور في البرنامج, لكن قائمة المطالب التي أرسلتها لهم المغنية بالفاكس والتي شغلت ورقة طويلة من الفاكس لامست الارض من فرط طولها اذهلتهم. فقد اشترطت ان يتم توفير عشر غرف للبس لها ولحاشيتها على ان تكون ديكورات بعضها بقماش الدانتيل والموسلين الابيض وبعضها الاخر بالحرير الابيض والأثاث الابيض وزهور الاوركيديا البيضاء. كما طلبت ثلاثة من كبار الطهاة من خارج بريطانيا ليحضروا لها طبق الرافيولي على الطريقة المنزلية, في الوقت الذي اكتفت فيه فرقة (ويستلايف) التي كانت ستظهر معها في البرنامج ذاك اليوم بتناول البطاطا المقلية. وأثناء صعودها على خشبة المسرح في البرنامج لوحظ ان حماس الجمهور وتصفيقه لها حارا اكثر من اللازم, وهو الأمر غير المستغرب عند الوضع في الاعتبار ان حاشيتها كانت تمثل اكثر من ربع عدد الجمهور. ويقول مصدر من الاستوديو انهم استقبلوا في البرنامج مغنيات ونجوماً لامعين امثال مادونا وديانا روس وفرقة الرولنج ستونز وويتني هيوستن وماريا كاري وديفيد باوي لكن لم يبالغ احد في مطالبه الى الحد الذي ذهبت اليه لوبيز. ورغم ان الاغنية التي أدتها في البرنامج كان اسمها (لا يكلف الحب شيئاً) الا ان مشاركتها في حلقة واحدة من البرنامج كلفت ادارة الاستوديو ثروة. ومع ذلك فإن لوبيز في قرارة نفسها ترى انها امرأة بسيطة جدا وترى ان الناس تتحامل عليها فتقول: لا ادري لماذا يقولون عني ذلك فكل ما في الامر هو ان الناس المحيطين بي يحبون ان يحموني ويدللوني قدر استطاعتهم. ابتسام احمد