بيان 2: القاهرة مكتب (البيان): كنا نظن أن المطرب محمد منير بعد أن حقق أعلى إيرادات في الموسم الغنائي الصيفي في مصر واحتل المرتبة الأولى في منافسات الأغنية سوف يكون أكثر سعادة بهذا الانجاز الكبي، ر ولكن الحقيقة أن منير لايزال غاضبا رغم ما حققه ( البيان ) اقتربت من الفنان محمد منير لتعرف سر غضبه فكان هذا الحوار: * لماذا كل هذا الغضب ؟ ـ لا أعرف إلى متي ستظل العملية الفنية في مصر تدار ( بالبركة ) ودون تخطيط فلقد اشتركت في فيلم تلفزيوني لحساب التلفزيون المصري هو (البحث عن توت عنخ أمون) وقمت بالغناء فيه.. و لكن فوجئت منذ أيام قليلة بألبوم غنائي تطرحه إحدى الشركات المغمورة متضمنا أغنيتين من الأغاني التي غنيتها في الفيلم دون اخباري بذلك . ولم تكتف الشركة بأنها وضعت الأغنيات مع مطربين مغمورين لا يميزهم شيء سوى لونهم الأسمر وأنهم من النوبة والسودان الألبوم ( كوكتيل ) بل تعمدت تشويه الأغنيات التي غنيتها .. وللأسف الشديد طرح هذا الألبوم في وقت كنت أجني فيه ثمار مجهودي في ألبومي الأخير في ( عشق البنات ) وللأسف الشديد عندما طرح الألبوم لم يكتب على الأغنيتين إنهما من أغاني فيلم البحث عن (توت عنخ أمون) .. في تجاهل غريب لقرارات الرقابة التي فرضتها منذ فترة واشترطت أن يكتب على الألبوم أنه من أغاني الأفلام حتى لا يخدع الجماهير ولا أدري أين كانت الرقابة عندما طرح الألبوم دون هذه الإشارة * وكيف وصلت هذه الأغاني إلي تلك الشركة ( المغمورة ) كما تقول ؟ ـ هذا هو عجب العجاب كما يقولون فهذه الشركة اشترت من إتحاد الإذاعة والتلفزيون حق نشر الأغنيات في البومات وكاسيت .. رغم أني عندما وقعت الفيلم لم يكن العقد متضمنا أية بنود توحي بأن التلفزيون سوف يطرح هذه الأغنيات في كاسيت .. * بصراحة هل أنت منفعل وغاضب لأن التلفزيون طرح أغنياتك في هذا التوقيت بعد نجاح آخر البوماتك في ( عشق البنات ) أم لاعتبارات أخرى ؟ ــ الذي يضايقني أكثر أن هذه المسألة جاءت من تلفزيون بلدي وكأننا أصبحنا مستهدفين من الخارج والداخل أيضا فماذا سيتبقي لنا بعد أن يبيعنا التلفزيون لبعض التجار الذين لا يهمهم شئ سوى الكسب المادي فقد سبق وأن طرح اتحاد الاذاعة والتلفزيون وشركة صوت القاهرة أغنيات مسلسل ( جمهورية زفتي) في البوم وتزامن هذا مع طرح البوم غنائي خاص والآن يتم طرح أغنيات الفيلم مشوهة أيضا وكأنهم يقصدون هدمي رغم أني عندما أشارك في أي عمل من إنتاج التلفزيون المصري أتنازل كثيرا عن أجري الذي اتقاضاه من القطاع الخاص لأنه تلفزيون بلدي ومن حقه علي أن أقدم أعمالا ذات قيمة دون أن أسأل عن أجري . * وماذا ستعمل حيال ذلك ؟ ــ لقد كلفت المحامي الخاص بى بأن يقاضي رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون ووزير الإعلام وصاحب الشركة التي طرحت الاغنيات دون موافقتي ومشوهة . * مؤخرا شاهدناك في حفل غنائي أقيم في (توشكي ) وكنت أول مطرب يغني هناك ما شعورك حيال ذلك ؟ ـ عندما أتصل بي المهندس حسين طايع المشرف علي هذه الحفلات من وزارة الموارد المائية رحبت دون أي شروط وذلك لإيماني الشديد بهذه المشاريع العملاقة ومساهمة مني في رفع الروح المعنوية عند الشباب المصري الذي ينحت في الصخر هناك حتى يسطر لنا مستقبل نفخر به .. وعندما ذهبت وجدت شبابا رسم حب الوطن في قلبة وكلهم إيمان بما يفعلونه .. وشاهدت العمل هناك وهو يسير في منظومة رائعة ففرحت أكثر وغنيت لهم ( يا عيني علي الولد ) الذي أعاد كتابتها الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي بكلمات مبهجة تعبر عن جهود الشباب المصري وغنيت لهم أغنيات كثيرة وتمنيت أن أعيد التجربة مرة أخرى فمهمة الفنان الحقيقي أن يقف يدا بيد مع هذا الشباب الذي يملأه الحماس والإيمان لهذا الوطن وأفكر بشكل جدي في تكرار تجربة الحفلات في المحافظات التي كنت بدأتها في بداية التسعينيات .. فنحن نحتاج إلى أن نغني في كل محافظات مصر وأن نذهب إلى الاسكندرية وأسيوط والمحلة الكبرى والإسماعيلية وكل شبر في هذا الوطن . * ما الذي تفكر فيه أيضا ؟ ـ أفكر في ألبومي القادم الذي بدأت في اختيار أغنياته فأنت تعرف أنه بعد أن حققت نجاحا في آخر ألبوماتي في (عشق البنات ) أصبحت المسألة أكثر صعوبة لأن المسئولية تجاه الجماهير التي جعلت مني مطربا تجاه نفسي أصبحت أشد لذلك فألبومي القادم يشكل تحديا من نوع خاص .. أتحدى فيه نفسي قبل أن اتحدي أي فرد آخر . * و هل حددت ملامحه؟ ــ نعم حددت ملامح ألبومى القادم وسيكون مفاجأة من العيار الثقيل لأني أصنع فيه خلطة خاصة غير مطروقة من قبل وأسبح فيه ضد كل التيارات وفي منطقة صعبة جدا لكني اخترت هذا الطريق لأني لا أؤمن بالمشروعات السهلة والوصفات الجاهزة ودائما أنظر إلي المستقبل .. فكثيرون قالوا لي ان خلطة (عشق البنات ) التي لم يكن يتوقعها أحد خلطة ناجحة يجب استثمارها إلا أني ضربت بكل هذه الأقاويل عرض الحائط ونسيت تماما في (عشق البنات ) وتفرغت لألبومي الجديد وأنا سعيد بذلك وأتمني أن أجد المساندة الكافية من الاعلام حتى أحقق مشروعي الجديد. * جعلتنا نتشوق لسماع أغنياتك الجديدة ؟ ـ أعتقد أنها ستكون مفاجأة كبيرة ففى هذا العمل سأنسى الحدود وأنسى المحاذير الإنتاجية وأنسى السوق وأنسى المنافسة وأنسى كل شئ ولن أتذكر إلا فني وما سأقدمه في هذا الألبوم الذي يساعدني فيه مجموعة من الشعراء الذين يملكون نفس الحلم وملحنين كبار وموزعين عالميين وسوف أغني فيه احدى الأغنيات التي الهبت وجداننا في فترة الستينيات ولكني سأجعلها مفاجأة . * سمعنا أنك ستطرح الأغنية الصوفية (مدد ياشاذلي ) في البومك الجديد ؟ ــ سوف أطرحها مع أغنيتين جديدتين هما ( يا عيني علي الولد ) وأغنية جديدة كتبتها الشاعرة المتميزة كوثر مصطفي من الحان الموسيقار الكبير كمال الطويل في البوم غنائي يحوي هذه الاغنيات الثلاث فقط كأول البوم غنائي في الشرق الأوسط يحمل ثلاث أغنيات قصيرة ولكن سيتم ذلك بعد ألبومي القادم ان شاء الله . * وماذا عن نشاطك التمثيلي ؟ أنا فعلا مفتقد لمحمد منير الممثل وسوف أحاول أن أجد عملا سينمائيا في المرحلة القادمة لأشارك فيه لكن أنت تعرف أن السينما هذه الأيام بها هوجة لا أستطيع أن أجد نفسي فيها.