احيانا يصدق التاريخ, فقد خلص طبيب مؤخرا الى ان من المحتمل ان تكون اجربينا الزوجة الرابعة للامبراطور الروماني كلوديوس الذي مات فجأة عام 54 ميلادية عن عمر يناهز 64 عاما هي التي قدمت له فطرا (عيش غراب) ساما. فتقول الاشاعات التاريخية ان اجربينا التي كانت ابنة عم كلوديوس وزوجته في الوقت ذاته خلطت له الطعام بالفطر السام في 13 اكتوبر عام 54 ميلادية. وقد اتفق في هذا البروفيسور وليام فالنتي الاستاذ بجامعة ماريلاند الذي درس من جديد حالة كلوديوس التي تعود الى الفي عام تقريبا. وقال (الادلة الطبية والتاريخية تفترض ان كلوديوس اعطي الفطر الذي يحتوي على مادة موسكارين القاتلة والتي تسبب مجموعة عديدة من اعراض الالم الشديد). واعتمد فالنتي في تشخيصه للحالة على فقرات قليلة من التاريخ الطبي المعروف وذلك خلال اللقاء السنوي الذي يعقده معهد الرعاية الصحية بماريلاند لشئون الكبار في بالتيمور بالاشتراك مع جامعة ماريلاند, وقدم فالنتي اكتشافه خلال مؤتمر عقد امس الاول. ويتفق معظم المؤرخين ان كلوديوس الامبراطور الذي غزا في اعوامه الاخيرة على الاقل جزءا من بريطانيا وانشأ مستعمرات في شمال افريقيا كان ضحية مؤامرة. وفي حديث تليفوني قال فيليب ماكوياك رئيس القسم الطبي بالمعهد وأحد منظمي المؤتمر(مات فجأة بعد تناوله الوجبة التي شرب خلال الكثير وملأ بطنه). واضاف ماكوياك (كان مغرما على وجه الخصوص بالفطر). والنظرة السائدة هي ان زوجته اجربينا التي ارادت الاطمئنان على ان يؤول الحكم الى ابنها نيرون هي التي اعطته فطرا مسموما, وكان كلوديوس على مايبدو يفكر في توريث الحكم لابنه بريتانيكوس. ــ رويترز