عقد في الفترة ما بين (21 ــ 23) شوال 1421هـ الموافق (16ــ18) يناير 2001م في مدينة أغادير في المغرب العربي الملتقى الدولي الثالث للأدب الاسلامي, وهو ملتقى يعقد مرة كل ثلاث سنوات. وقد نظمت هذا الملتقى الثالث كلية الآداب والعلوم الانسانية في جامعة ابن زهر في اغادير بالتعاون مع كل من رابطة الادب الاسلامي العالمية ومجلة المشكاة المغربية التي تصدر في مدينة وجدة. حمل هذا الملتقى اسم علامة المغرب وأديبها الشهير (محمد المختار السوسي) فعقد تحت عنوان (الملتقى الدولي الثالث للادب الاسلامي: دورة محمد المختار السوسي). طرحت في هذا الملتقى قضية نقدية مهمة من قضايا الادب الاسلامي, وهي قضية (النقد التطبيقي بين النص والمنهج) حيث قدم بعض النقاد والادباء المشاركين مجموعة من الاوراق البحثية تعالج هذه القضية في عدد من المحاور والنقاط, كما اقيمت على هامش الملتقى امسيات شعرية وفنية وأدبية شارك فيها عدد من شعراء العالم العربي في المشرق والمغرب. جلسات الملتقى دارت جلسات الملتقى على مدة ثلاثة ايام متواصلة في الصباح والمساء. افتتح جلسات الملتقى في الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء (21 شوال/ 16 يناير) والي مدينة اغادير, ورئيس البلدية العامة للمدينة, وعميد كلية الآداب والعلوم الانسانية في جامعة ابن زهر ورئيس رابطة الادب الاسلامي العالمية الدكتور عبدالقدوس ابو صالح, ونائب رئيس الرابطة الشيخ الدكتور محمد الرابع الندوي, والدكتور حسن الامراني رئيس تحرير مجلة المشكاة التي تعنى بالأدب الاسلامي. وقد ألقيت في هذه الجلسة كلمات الافتتاح وعدد من القصائد الشعرية. ثم انطلقت الفعاليات العلمية لهذا الملتقى, فقدمت مجموعة من اوراق البحث التي تعالج قضية (النقد التطبيقي بين النص والمنهج) ثم كانت الجلسة الختامية التي ألقيت فيها كلمة عمادة كلية الاداب والدراسات الانسانية في جامعة ابن زهر, وكلمة رابطة الادب الاسلامي, وكلمة مجلة المشكاة, وهي الجهات المنظمة لهذا الملتقى الدولي. ثم قرئت توصيات الملتقى الذي دعا الى الاهتمام بالادب الاسلامي لمواجهة الغزو الفكري الذي يتعرض له الادب الحديث, وتبين نشره وتوزيعه وتعريف القراء باعلامه وادبائه, والدعوة الى الاهتمام بنقده لايضاح معالمه وسماته وتحديد خطاه, وترشيد مساره. وتحدد موعد الملتقى الدولي الرابع للادب الاسلامي في عام (2004م) اي بعد ثلاث سنوات في احدى مدن المغرب وستطرح فيه قضية (المرأة في الادب الاسلامي). ومن الجدير بالذكر ان فعاليات هذا الملتقى الثقافي شهدت حضورا مكثفا للشعر العربي, اذ عقد عدد من اللقاءات الشعرية شارك فيها شعراء من المغرب ومن الاقطار العربية, من ابرزهم: حسن الامراني, ومحمد علي الرباوي, وعبدالرحمن عبدالوافي, واليزيد الراضي, وفريد الرياحي, وخديجة ابو بكر ماء العينين, وفاطمة عبدالحق من المغرب, وعماد الدين خليل من العراق, ووليد قصاب, واحمد بسام, ومحمد الحسناوي, ومصطفى عكرمة من سوريا, وجابر قميحة وعصام الغزالي من مصر, وعبدالرحمن العشماوي من السعودية.