بيان2: كان معظم ركاب طائرة البوينج 747 التابعة لشركة الخطوط الجوية البريطانية المقلعة من لندن الى نيروبي نائمين عندما هوت حوالي ميلين للاسفل في غضون دقيقتين بعدما هجم مهووس على اجهزة التحكم فيها ، في محاولة انتحارية يائسة. وكان ضمن الركاب الـ 379 جمايما نان زوجة لاعب الكريكيت الباكستاني الشهير عمران خان وابناها الصغيران ووالدتها وشقيقتها حيث كانوا في طريقهم لقضاء رحلة سفاري في كينيا لمدة عشرة ايام الى جانب المغني البريطاني المعروف برايان فيري وزوجته واطفالهما الثلاثة. وقد بدأت الحادثة التي كانت ستتحول الى مأساة عندما اندفع المواطن الكيني بول ديفا مكوني البالغ من العمر 27 عاماً إلى قمرة الطائرة والقى بنفسه على اجهزة التحكم معطلاً عمل جهاز الطيران الاوتوماتيكي مما ادى الى نزول الطائرة من جهة المقدمة حوالي عشرة الاف قدم. وقد سادت حالة من الهلع بين الركاب الذين تصوروا انهم سيموتون لا محالة. وكل ما استطاعت جمايما فعله هو الصياح طالبة من الجميع ان يصلوا للرب. وجمايما البالغة من عمرها 26 عاماً والتي تخلت عن دينها اليهودي واعتنقت الاسلام بعد زواجها كانت تخشى دوماً من الطيران, حتى انها تلقت مكالمة من شقيقها زاك قبل ركوبها الطائرة يحذرها من انه رأى في منامه ما ينبعث على التشاؤم فيما يتعلق بجمايما ورحلة الطائرة تلك, وطلب منها وعداً ان تتصل به بعد وصولها ليطمئن على سلامتها. قائد الطائرة ويليام هاجان الذي كان يأخذ قسطاً من الراحة لحظة وقوع الحادث شعر بارتجاج الطائرة فاندفع الى قمرة القيادة ووجد مساعده ريتشارد ويب يصارع المهووس واثناء ذلك هوت الطائرة ثم ارتفعت ثم هوت مجدداً حتى استعادت توازنها وانطفأت الاضواء وسقطت اقنعة التنفس وسادت حالة من الهياج والصراخ بين ركاب الطائرة الى ان استقرت الطائرة وسمعوا صوت كابتن الطائرة يقول (لقد حاول رجل شرير قتلنا للتو وشرح بأنه لو لم يسيطر مساعد الطائرة على الوضع بسرعة لسقطت الطائرة في غضون ثوان. وبعد وصولها بر الامان صرخت جمايما ان التجربة هذه اشعرتها بمدى ضعف الانسان وكيف انها محظوظة بالبقاء على قيد الحياة. كتبت ابتسام أحمد: