بيان 2: القاهرة ــ فيصل حماد: انشأ المجلس القومي للمرأة في مصر مؤخراً وحدة لحل مشكلات المرأة مع مختلف الدوائر الرسمية اطلق عليها اسم وحدة الشكاوى والمقترحات. عن هذه الوحدة في المجلس الذي اسس بقرار من الرئيس حسني مبارك وتحت اشرافه الشخصي, يقول مسئول وحدة الشكاوي والمقترحات محمد رضا ان الوحدة (انعكاس طبيعي لدور المجلس الذي حددته السيدة سوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية, فكما سبق ان قالت ان العبور الاجتماعى لاستكمال مسيرة التنمية لا يتأتى بالارتقاء بأحوال المرأة فنحن نريد امرأة مصرية متعلمة مثقفة تتوافر لها مقومات الصحة والقدرة على العطاء داخل المنزل او خارجه مدركة خطورة دورها فى تنشئة الابناء واعداد جيل تنتظره ظروف عالمية صعبة اختلطت فيها القيم ولذا كان لزاما على المجلس ان يشارك المراة فى الوصول الى حلول مشكلة التعليم والاسكان والحق فى التأمين الصحى على كل افراد اسرتها وغيرها. والمجلس يستقبل كافة انواع الشكاوى والمقترحات ويشمل ذلك المشكلات الأسرية والبطالة ومشاكل العمل المختلفة من نقل وندب وترقيات وجزاءات والفصل التعسفى من العمل اضافة الى المشكلات القانونية ويتم تلقى تلك الشكاوى عن طريق الخطابات او الاتصال تليفونيا من شتى محافظات مصر معظمها لمشكلات عائلية او استفسار عن مسائل عامة او قانونية من خلال باب المساعدة القضائية حيث يوجد لدينا 50 محام من المتطوعين اغلبهم من السيدات لمباشرة الدعاوى القضائية الخاصة بالمرأة ذات الظروف الصعبة ماديا او غير ذلك بالمجان كما نقوم بتقديم كافة الاستشارات القانونية بالتليفون بواسطة محامين بالمجلس وذلك يوميا. مشكلات متباينة ويشير رضا الى انه بعد تلقى المشكلة بالبريد او بالتليفون وبعد التأكد من جديتها نبدأ اجراءات الحل بالاتصال مباشرة بالمسؤلين او ارسال المشكلة فورا الى الجبهة المنوط بها حلها ومتابعتها بشكل شبه يومى حتى يتم التوصل الى حلها او توجيه صاحبة المشكلة الى الجهة التي سوف تتمكن من تقديم الحل لمشكلتها مثل تبليغ اصحاب الشكاوى التي تطلب فرص عمل باعلانات الوظائف الخالية التي تناسب مؤهلهم والمنشورة فى الصحف والمجلة الشهرية التي تصدرها وزارة القوى العاملة. وتشمل الشكاوى التي تتلقاها الوحدة المشكلات الاقتصادية التي تواجه المرأة مثل توفير فرص عمل حيث أن حوالى 14% من الطلبات التي ترد الينا لسيدات يطلبن الحصول على فرصة عمل و15% مشكلات اقتصادية أخرى مثل الاستفسار عن القروض لاقامة المشروعات أو تسويق منتجات ومصنوعات منزلية و10% من تلك الطلبات مشكلات مع جهات العمل المختلفة مثل حالات الفصل التعسفى أو رفض العودة للعمل أو مشاكل نقل الزوجة بالقرب من محل اقامة الزوج أو داخل محافظتها و7% مشكلات نقل الجنسية لابناء المصرية المتزوجة من أجنبى و15% مشكلات أسرية من طلاق ونفقة وحضانة وغيرها من مسائل الأحوال الشخصية و20% لسيدات يطلبن مساعدات شهرية او معاشات استثنائية لظروف عائلية ملحة مثل الحالات التي تعول فيها المرأة أسرتها و3% طلبات للعلاج على نفقة الدولة و7% طلبات تخصيص شقق أو غرف سكنية و8% مشكلات التعليم ومشكلات عامة تخص السيدات بشكل عام مثل دور المجلس فى التنبيه الى عدم وضوح مادة الحبس للزوج المتقاعس عن دفع النفقة لزوجته وأولاده حيث تم تقديم مذكرة الى اللجنة التشريعية بمجلس الشعب وبمقتضاها تم التعديل فى نفس الدورة كما قدم المجلس القومى للمرأة مذكرة أخرى للعرض على اللجنة التشريعية لايجاد حل لمشكلة الجنسية لابناء المرأة المصرية المتزوجة من أجنبى فى ظل أحكام الدستور والشريعة حيث أن عدد السيدات المتزوجات من أجانب يبلغ 40 ألف سيدة ويبلغ عدد أولادهن 150 ألف شخص يتعرضون لمشكلات كبير ة فى الاقامة والتعليم والعمل والزواج. المشاكل والحلول أما نشوى مصطفى المسئولة عن تلقى الشكاوى بالمجلس فتقول أننا تمكنا من حل حوالى نصف المشاكل التي وردت الينا خاصة فى وزارة الصحة التي وجدنا تعاونا كاملا من المسئولين فيها ووزارة التربية والتعليم والبيئة أما باقي المشكلات التي لم نتمكن من حلها فيرجع ذلك الى عدم تعاون بعض الجهات معنا التعاون الكافى لذلك قمنا بعمل حصر كامل لمختلف المشكلات التي تخص كل جهة من تلك الجهات ومخاطبتها مرة أخرى للمساعدة فى حل تلك المشاكل حيث اننا لا نتخلى عن صاحبة المشكلة حتى يتم حلها. وبالنسبة لمشكلة البطالة لدى السيدات فإننا سوف نقوم بعمل حصر لها لايجاد حل عن طريق توفير فرص عمل فى بعض المصالح أو عن طريق بعض رجال الأعمال كما انه تم الاتفاق مع بعض المسئولات لتشغيل السيدات ذات الظروف الخاصة فى بعض الوظائف كما تم الاتفاق مع بنك فيصل الاسلامى على تقديم مساعدات اقتصادية للحالات الملحة بمعدل 25 حالة بمبلغ 40 جنيه لكل حالة وتم ايضا الاتفاق مع جمعية محبى الزكاة على تقديم مساعدات مماثلة. كما اننا نتولى حملة لمحاربة التمييز ضد المرأة مثل تفضيل بعض المصالح والهيئات الحكومية والبنوك الرجل على المرأة في شغل الوظائف. نماذج مختلفة وأشارت مسئولة تلقي الشكاوى الى بعض نماذج المشاكل التي تم حلها منها شكوى جماعية من سكان شارع جامع النصر بالقاهرة من وجود حظيرة كبيرة تأوى جميع أنواع الحيوانات وتسبب تلوثا كبيرا مما أحدث تأثيرا على صحة الأطفال وأهالى المنطقة فقمنا بتحرير محضر مخالفة صحية من قبل وزارة البيئة ضد مالك الحظيرة وتم اخطار حى بولاق لغلقها أما الحالة الثانية فكانت لطالبة جامعية تطلب اجراء جراحة عاجلة لكى تستعيد قدرتها على السمع والكلام فتم الاتصال بهيئة التأمين الصحى والتى وافقت على تحويل الطالبة لمستشفى عين شمس التخصصي لاجراء أشعة رنين مغناطيسى واجراء الجراحة على نفقة التأمين الصحى أما الحالة الثالثة فكانت لطبيبة تشكو من عدم ترقيتها حيث أنها تعمل بمستشفى المنيرة بالدرجة الثالثة منذ عام 1981 ولا تزال على نفس الدرجة رغم صدور قرار وزير التنمية الادارية باجراء حركة ترقيات واسعة لكافة العاملين بالدولة وتم تنفيذ ذلك ولم يتم ادراج اسمها ضمن حركة الترقيات فتم الاتصال بمديرية الشئون الصحية بالقاهرة وعرض المشكلة عليها فتم ترقيتها الى الدرجة الثانية بأثر رجعى أما الحالة الرابعة فكانت لسيدة تطلب نقلها من دار الكتب بطنطا الى قصر ثقافة المحلة الكبرى لاقامتها مع زوجها بالمحلة فتم الاتصال بهيئة قصور الثقافة التي وافقت على نقلها الى قصر ثقافة المحلة. الحالة الخامسة كانت لسيدة مطلقة ومصابة بمرض مزمن وليس لها مورد رزق وليس لها عمل وتلتمس المساعدة للصرف على أولادها فتم تقرير مساعدة ملحة باسمها على أن يتم عمل أبحاث اجتماعية لها على فترات كل ثلاثة أشهر للصرف من جمعية التكافل الاجتماعى بمحافظتها وحالة أخرى لسيدة طلبت الحصول على قرض لاقامة مشروع صغير فتم الاتصال بمديرية الشئون الاجتماعية التي وافقت على اقراضها لعمل مشروع أسرة منتجة والحالة الاخيرة كانت لسيدة تطلب تعيينها ضمن نسبة الـ 5% المخصصة للمعوقين فتم عرض حالتها على وزارة القوى العاملة التي رشحتها لاحدى الوظائف. تجاوب أما السفيرة ميرفت التلاوى الأمين العام للمجلس القومى للمرأة فتقول أنها سعيدة بالتجاوب الجياش للمرأة المصرية مع مجلسها القومى بدليل هذا السيل المنهمر من المحادثات الهاتفية والفاكسات والخطابات التي تمثل آراء ومقترحات المرأة المصرية. وأكدت انه سيتم افتتاح عدة لجان فرعية فى شتى محافظات مصر ستكون بمثابة بيت للمرأة المصرية لتكون كل امرأة على أرض مصر عضوا فى الجمعية العمومية للمجلس لوجود العديد من القضايا التي أصبح من الضرورى تدخل المجلس فيها لرعاية المرأة وتوفير حياة كريمة لها منها المشكلات الاقتصادية التي تواجه المرأة مثل تسهيل القروض ومشاريع المرأة الفقيرة وفرص العمل وتدبير التمويل من جهات مانحة للمساعدات فى برامج التنمية للمرأة والقضايا القانونية الخاصة بتعديل قانون الجنسية المصرية لمنحها لابناء المصريات المتزوجات من أجانب مشيرة الى انه تم تشكيل لجنة من بعض اعضاء اللجنة التشريعية بالمجلس ومن خبراء المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية لدراسة ظاهرة الاغتصاب والغاء الحظر الوارد بشأن قرار وزير الداخلية والذى صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته والخاص بسفر الزوجة للخارج ومراجعة التحفظات المصرية الواردة بالاتفاقيات الدولية وكذلك بحث القضايا السياسية التي تهم المرأة مثل تشجيع السيدات على المشاركة فى الانتخابات والتعبير عن رأيهن ومساعدة المرشحات للمجالس النيابية والنقابات لرفع نسبة تمثيلهن فيها. اقتراحات ولا يقتصر عمل الوحدة على تلقى الشكاوى فحسب ومحاولة ايجاد الحلول لها بل محاولة دراسة اقتراحات المواطنين والعمل على تنفيذها اذا كانت لها فائدة مثل الاقتراح بتخصيص مكان للسيدات فى الاتوبيس مثل مترو الانفاق ومترو مصر الجديدة حفاظا على السيدات واقتراح آخر بأن يتبنى المجلس مشروع اعداد وتجهيز وتسويق كرسى كهربائي للمعوقين تصل تكلفة استيراده الى 24 ألف جنيه أما تصنيعه فيبلغ أربعة آلاف جنيه وقد تم إحالة هذا الموضوع لادارة التأهيل الاجتماعى للمعوقين بوزارة الشئون الاجتماعية لدراسته حيث انه يتم احالة الاقتراحات الهامة الى الجهات المختصة بها لدراستها وتنفيذها ان أمكن. كما تستقبل الوحدة طلبات الانضمام لأعمال وأنشطة المجلس والتى بلغ عددها حتى الآن حوالى 1200 طلب تمثل مختلف فئات المجتمع ومن كافة محافظات مصر.