قال الروائي والشاعر صلاح والي في تصريح لـ (البيان): ان أعماله الأدبية الشعرية والروائية في معرض القاهرة الدولي للكتاب قد تعرضت للاختفاء من سرايا العرض والبيع, وعندما سأل المسئولي، ن طلبوا منه التوجه الى أجهزة المباحث لمعرفة السبب فعرف أن روايته (كائنات هشة لليل) تم سحبها من هيئة قصور الثقافة. وكانت الرواية المصادرة التي صدرت ضمن سلسلة أصوات أدبية مطلوبة ضمن 9 روايات للتحقيق فيها بسبب ما تتضمنها من مشاهد جنسية, وتحكي الرواية المصادرة مسيرة الثقافة المصرية متمثلة في شخصية محمد عثمان الذي ينتقل من اليمين الى اليسار, ومن اليسار الى اليمين ليبرر كل فعل يقوم به مقتنعا أثناء ادائه أنه هو الأمثل ثم يصل في نهاية الأمر الى حالة من الانتحار المعنوي فيصبح جثة لا تموت ولا تحيا وذلك من خلال طرق القص فى القرية المصرية التي لم تستعمل بشكل كبير في الرواية الريفية ثم تصل الرواية في نهايتها الى كيف يسيطر العمدة على القرية ويسرق أرض الفلاحين بعقود وهمية. ويحدث هذا في ظل انتهازية المثقفين. الطريف أن الرواية المصادرة اقام لها معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة يوم الأحد 28 يناير الماضي بمخيم (ابداعات) وناقشها الناقد د. صلاح السروى والناقد ابراهيم محمود وحضر المناقشة ما يقرب من 200 مثقف. وقال الروائي الذي يقيم في مدينة الزقازيق: ان القراء اتصلوا بي وأخبروني باختفاء روايته فذهبت الى المعرض للسؤال عنها فاكتشفت أنها اختفت هي ومؤلفاتي, وقال: ان ضابطا من مباحث أمن الدولة أخبرني بأن لديه تعليمات بسحب الرواية من المعرض. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه فاروق حسني وزير الثقافة أمام لجنة الثقافة في البرلمان أمس أنه ليس في امكانه ولا في امكان أحد مصادرة أي كتب أو روايات, وقال ان الذي يصادر هو القانون, مشيرا الى أنه استند على القانون في حظر عرض الروايات الثلاث التي تسببت في اقالة على أبو شادي من منصبه كرئيس لهيئة قصور الثقافة. وذكر حسني أنه اتخذ قرارا بعدم نشر مثل هذه الكتب التي تحمل عبارات منافية للأخلاق ضمن كتب الدولة, واقترح وزير الثقافة تدريس التربية الجنسية لطلاب المدارس. وأشار الى وجود فرق بين الكتاب الذي يتضمن عبارات خارجة والفيلم الذي يعالج قضية جنسية مسموح بها, وطالب بجعل الضمير هو الرقيب في جميع تحركاتنا لمواجهة رغبات بعض البلدان التي تنتظر أن يتوارى تاريخنا وثقافتنا.