بعد فترة ليست بالقصيرة قضاها في انجلترا على سبيل الهجرة عاد الفنان الأردني نبيل صوالحة إلى الأردن وفي جعبته العديد من الأفكار والابداعات التي تعبر فيما يبدو عن نشاط زائد ينوي الفنان الكوميدي القيام به على الساحة الفنية الأردنية. إلا أن ابداعاته ما زالت في الاطار الذي دأب على اتباعه هو وزميله السابق هشام يانس الذي انفصل عنه وقرر مغادرة البلاد, حيث ذكر في حينه انه لا ينوي العودة مجدداً إلى الساحة الفنية الأردنية و ظن البعض أن الأردنيين قد خسروا هذا الفنان الذي طالما اضحكهم بنكاته السياسية اللاذعة التي عرفت عنه, بالإضافة إلى زميله يانس. المسرحية التي يقوم بعرضها صوالحة هذه الايام كوميدية بعنوان: "كومات حجار" التي ألبسها كما العادة ثوبا كوميديا ساخرا, يلامس السياسي دون أن يخاطبه, ويعبر عن لغة وتعبير المواطن الأردني في محاكاة تقترب كثيرا من الواقع دون الوقوع فيه. وفيما يرى المراقبون بأن الثوب الإبداعي لصوالحة متجدد ولكنه لا يخلو أيضا من تأطيره بنمطية مستحبة, يمضي الفنان الأردني في مسرحيته " كومات حجارة" بمحاولة ما يصفه بتعرية الحكومات العربية اللامبالية تجاه ما آلت إليه الأوضاع الراهنة في الأراضي العربية المغتصبة. ويعترف صوالحة بأن عبارة التقليدية كادت أن تلصق بتجربته التي خاضها مع رفيق دربه الفنان الأردني هشام يانس إلا أنه استطاع أن يوقف تلك التقليدية عندما شعر على حد قوله بأنه بدأ يتعب من الفن الذي اعتاد على تقديمه كل يوم وكل شهر وفي كل المواسم. وفيما ينفي الفنان الأردني تعرّض صداقته الشخصية مع هشام يانس لأي شائبة يقول من حقي أن أتنفس قليلا حيث أن جميع الشائعات التي رافقت سفري, لم تكن حقيقية وقد اعتدنا عليها أنا وهشام ولكن لا بأس من ذلك فعودتي أكدت أنها غير صحيحة. ويضيف صوالحة لقد تعب كلانا من الأسلوب المتكرر الذي بات الجمهور قد اعتاده علينا ولن اوافق لا انا ولا هشام على أن يبقى الحال على ما هو عليه لذا قررت أن احصل على فترة نقاهة لأعود من جديد وها انا عدت. ويجدد صوالحة أن علاقته بهشام يانس جيدة ولكن إذا ما قصد بالسؤال العلاقة الفنية فإنها قد انتهت نهائيا. أما عن الفنانة امل دباس التي رافقت الثنائي هشام وصوالحة في كل اعمالهما وكانت عبارة عن الشعلة التي تضيء هذه الأعمال فيؤكد صوالحة انه من المحتمل جدا العودة للعمل معا في عمل فني يختلف عما اعتاد عليه المجتمع الأردني, وان كان القاسم المشترك في كل الأعمال التي يقدمها صوالحة بالإضافة إلى يانس وان كانا مختلفين في طريقة الطرح هو القاسم السياسي". وفي اشارته إلى سفره في الماضي إلى فلسطين وتقديمه لاعمال هناك في مناطق الـ48 قال صوالحة: يقول البعض بانني أعلنت توبتي عن ذلك ولكنني في الحقيقة لم أعلن توبتي ولكني تراجعت عن السفر متهما بعض المسئولين الأردنيين بأنهم هم الذين ورطوني بهذا السفر وانه لم يكن أبدا يفكر به, مشيرا انه شعر برغبة جامحة بالسفر إلى فلسطين والتعرف على طبيعة هذا العدو الذي اغتصب الأرض وحاربنا مدة خمسين عاما, منوها بأنه خلال الزيارة تأكد له انه لا يمكن أن يقوم سلام بين العرب وإسرائيل لان طبيعة اليهود تمنع من إقامة مثل هذا السلام الذي يطمح إليه بعض العرب. ووصف صوالحة انتشار ظاهرة الفرق المسرحية الكوميدية في الأردن بالقول ان لكل منها جوها الكوميدي الذي تقدمه وهناك فروقات شاسعة بين فرقة وأخرى, رافضا أن توضع جميع هذه الفرق في سلة واحدة, وأشار الفنان الأردني في هذا السياق إلى أن الساحة المسرحية الأردنية مليئة بالضغينة والحسد والتنافس غير الشريف, منوها بأن العديد من المسرحيين استغلوا زيارته إلى فلسطين لينقضوا عليه, ليس لانهم يرفضون السفر إلى فلسطين أو أن لهم موقفا سياسيا ما ولكن لانهم رأوا في هذه المناسبة فرصة للانقضاض. وكشف الفنان الأردني بأنه في الوقت الراهن يحضر لفكرة عمل مسرحي دائم ومنوع يكون نواة لمركز ثقافي شامل, مؤكدا انه استفاد في ذلك من تجربة المخرج البريطاني كوين ريد جريف, ومشيرا إلى انه قدم مجددا طلب عضوية لنقابة الفنانين الأردنيين بعد أن كانت قد سحبت منه جراء زيارته إلى فلسطين الـ48 ولكنه لم يتلق أي رد حتى الآن. عمان ـ بيان اليوم