حذر علماء في الطب النفسي من ان القنب ليس المخدر الترويحي الذي لا ينطوي على مخاطر كما يعتقد الكثيرون ممن يتعاطونه لكنه مادة خطيرة يمكن ان تسبب الاصابة بجنون العظمة والاضطرابات النفسية والتوتر الشديد والخوف المرضي. ووجد البحث العميق في حقيقة المخدر الذي ظهر في الصين قبل نحو خمسة الاف عام ان القنب يمكن ان يتسبب في اعاقة الادراك والمهارات الجسدية وتأخير ردود الافعال الا ان له فوائد طبية لعدد من الامراض. وقالت البروفيسور هيثر اشتون من جامعة نيو كاسل (يؤثر القنب على جميع اجهزة الجسم تقريبا. ويحمل العديد من خصائص الكحول والمهدئات والافيون وحبوب الهلوسة). واستعرضت اشتون الدراسات التي اجريت على الاستخدامات الترويحية للقنب وعلى قوته وتأثيره على الجسم والمخ. ويظهر بحثها الذي نشر في صحيفة بريتيش جورنال اوف سيكياتري البريطانية ان هذا المخدر ما زال شائعا بين الشبان. وجرب 60 في المئة من طلبة الجامعات المخدر لكن 20 في المئة منهم يتعاطونه بانتظام. وعلى الرغم من ان الاغلبية يدخنون القنب احيانا لما يحدثه من شعور بالنشوة فان لتناوله بانتظام اثار جانبية اخطرها اعاقة الذاكرة وتشويش الانتباه وشل القدرة على التعامل مع المعلومات المعقدة. وقالت اشتون (ليس من الواضح ما اذا كان مدمنو المخدر لفترات طويلة مصابين باعاقة دائمة في الادراك). ويزيد تعاطي القنب ايضا من خطر الاصابة بالتهاب القصبة الهوائية والانتفاخ. وتدخين ثلاث او اربع وصلات من القنب يعادل تدخين 20 سيجارة في اليوم. لكن في تقرير منفصل للنشرة ركز البروفيسور والعالم النفسي فيليب روبسون من جامعة اوكسفورد على الفوائد الطبية للمخدر الذي كان يستخدم عادة في علاج الملاريا والام الروماتويد واثناء حالات الوضع ثم اصبح يستخدم فيما بعد في علاج حالات الارق والربو والنقرس. ويمكن ان يخفف مركب تي.سي.اتش الموجود في القنب والمسئول عن حالة الانتشاء من القيء والغثيان لدى مرضى السرطان ويقلل ايضا من الآلام الناجمة عن التيبس المركب للعضلات كما انه يفتح الشهية ويحد من فقدان الوزن الذي يعاني منه مرضى السرطان. رويترز