بيان 2: القاهرة ــ نيرة صلاح الدين: أكثر من تحد يواجه الفنان عادل امام فى فيلمه الجديد (أمير الظلام) الذى يجسد فيه شخصية طيار أعمى من أبطال حرب أكتوبر, والذى يعد حاليا لتصويره، حيث تشاركه البطولة الفنانة يسرا وعدد كبير من الوجوه الجديدة, فقصة الفيلم التى كتبها ثلاثة من كتاب السيناريو الشبان هم عبدالفتاح البلتاجى وتامر عبدالمنعم ابن الكاتب الصحفى محمد عبدالمنعم رئيس مجلس ادارة روزاليوسف وخالد سرحان ابن سمير سرحان رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب, تدور حول الطيار سعيد المصرى الذى شارك فى حرب أكتوبر ,1973 وانفجرت به طائرته, لكنه ينقذ نفسه ويهبط بـ (الباراشوت) ويتم نقله الى احد المستشفيات المصرية وحينما يتماثل إلى الشفاء ويحين موعد خروجه يذهب إليه المحافظ ليهنئه كواحد من أبطال الحرب, وينظم له استقبالا رسميا واحتفالا شعبيا عند خروجه من المستشفى. وتقع المفارقة حينما نعرف أن هذا الطيار لم يفقد بصره بسبب الحرب وإنما بعد ما انزلقت قدمه على قشرة موز كان قد ألقاها ابن المحافظ..!! ولا يستسلم الطيار سعيد المصرى لليأس وانما يقرر أن يعيش كإنسان مشاغب ومتمرد ومقبل على الحياة بكل صخبها وضجيجها, فيقوم برحلة سياحية حول العالم, ويرقص ويغنى ويحب و.. أيضا يحبط خطة لجماعات التطرف الدينى لإغتيال الرئيس!! ومن هنا تبدأ أولى التحديات التى تواجه عادل امام فى هذا الفيلم, فاختياره للقيام بدور أعمى سيضعه شاء أم أبى فى فخ المقارنة مع الفنانين محمود عبدالعزيز ومحمد صبحي اللذين سبق وأن قدما دور الاعمى فى عملين لهما. فقد جسد محمود عبدالعزيز شخصية الشيخ حسنى فى فيلم (الكيت كات), وقدم أيضا محمد صبحى شخصية الأعمى فى مسرحية (وجهة نظر), وهما الشخصيتان اللتان حققتا نجاحا جماهيريا ونقديا, ومازالت كلا منهما عالقة فى أذهان الجماهير. بل أن بعض النقاد يرون أن المقارنة يمكن أن تمتد الى النجم العالمي (آل باتشينو) الذى لعب دور الأعمى فى فيلمه الشهير (عطر امرأة) وهو الفيلم الذى قد يشبهه فيلم عادل امام فى أن بطله يرفض الاستسلام لحياة الظلام ويحاول أن يعيش بطريقته دون التقيد بعوائق (العمى). وإذا كان عادل امام نفسه قد أكد أكثر من مرة انه سيكون مختلفا فى (أمير الظلام) وأن لديه الجديد والمغاير الذى سيقدمه فى هذا الفيلم, الا ان هذا لم يمنع السؤال: هل سينجح عادل امام فى أن يتجاوز متاريس المقارنة..؟! تحد آخر يواجهه عادل امام وهو اسناده اخراج الفيلم لابنه (رامى), وهو مارآه البعض فرصة ذهبية لا يحلم بها مخرج شاب فى عمر (رامى) أن يعمل مع نجم فى حجم وقيمة عادل امام, وقال هؤلاء البعض أيضا أنه لم يكن لينال هذه الفرصة لولا أنه ابن عادل امام!! ورغم أن عادل امام دافع عن اختياره لـ (رامى) مؤكدا انه لولا موهبته ماكان اختياره, فالفن ليس به مجاملة, كما أنه لن يغامر بتاريخه من أجل ارضاء ابنه, وأنه تأكد من هذه الموهبة منذ قدم (رامي) مسرحية (جزيرة القرع) ثم مسرحية (بودي جارد) التى اخرجها ووضع موسيقاها التصويرية, الا أن ذلك ايضا لم يمنع السؤال: هل سينجح رامي فى السينما كما نجح فى المسرح..؟! والأهم هل سينجح فى أن يحقق لوالده نقلة نوعية تضيف لرصيده دون أن تنقص منه..!! أما التحدي الأعظم الذى ينتظر (امام), فهو نفسه الذى يستقبله مع كل عمل جديد ولا سيما فى ظل المتغيرات الجديدة فى السينما المصرية وسيطرة شباب الكوميديا على الساحة, ويكمن فى السؤال: هل يستطيع عادل امام أن يحتفظ بمكانه على القمة..؟! وهو السؤال ذاته الذى واجهه (امام) كثيرا فى السنوات الأخيرة وجعله احيانا يرفض التعليق وأحيانا يضحك مؤكدا أنه يثق فى امكانياته ويقول: فى القمة متسع للجميع ومن يستطع الوصول اليها.. فليتفضل, ولكن هذا لا يعني أنه يمكن محو تاريخي أو القضاء على طموحاتى..!! وهنا يظل السؤال مطروحا: هل مازالت الفرصة سانحة لعادل امام.. وهل يستطيع أن يتجاوز كل التحديات التى تصادفه مع فيلمه الجديد..؟! ربما!!