بيان 2: القاهرة-ـ مكتب (البيان): يتمتع الفنان محمود عبد العزيز بمزيج عجيب فهو قادر على إدخال البسمة على وجوه المشاهدين وفي نفس الوقت قادر على انتزاع الدمع من العيون .. فهو فنان فريد ونوع خاص جداً من البشر له بصمات عديدة أثرت في وجدان المشاهد العربي فهو الإنسان الكفيف الذي تخرج منه الضحكات مع الحكمة في (الكيت كات ) وهو (الجينتل ) في السينما و(الهجان) في التلفزيون. (البيان) التقت به وهو يستعد لأحدث أفلامه (نظرية البهجة) الذي يفكر المخرج رضوان الكاشف في تغيير اسمه إلى الساحر ليتماشى مع بطله محمود عبد العزيز. * ما هو جديدك السينمائي؟ ــ أقوم الآن بتصوير أحدث أفلامي السينمائية بعنوان (الساحر).. مع المخرج رضوان الكاشف, من تأليف سامي السيوي, وهو رحلة في عالم مجموعة من المهمشين يعيشون في مناطق عشوائية, من بينهم الحاوي أو الساحر الذي أقوم بدوره, ومنهم أيضا السائق والعامل والموظف.. والشاب المنغولي والفتاة العانس وغيرهم من الفئات الكثيرة الموجودة في المجتمع وتؤثر فيه وتعيش على هامش الحياه لكنهم يحاولون إدخال البهجة في حياتهم البسيطة ويحاولون التغلب على قسوة الحياة بالابتسامة .. والفيلم يحمل رسالة شديدة الخصوصية وهي كيف تجعل الحياة سعيدة ومبهجة دون احباط.. ووجود مخرج مثل رضوان الكاشف وسيناريست مثل سامي السيوي جعلني مطمئنا أن الرسالة سوف تصل إلي الجماهير واعتقد أن (الساحر) سوف يكون إضافة لمشواري السينمائي .. فهو من نوعيه الافلام الكثيرة الجيدة التي أديتها مثل (الكيت كات ) و(هارمونيكا) وغيرهما. * نرى أنك مهتم كثيراً في الفترة الأخيرة بتقديم شخصية المصري البسيط في أفلامك .. لماذا؟ ــ اعتقد إننا في حاجة بصدق للتعبير عن هذا النمط وعن هذه الشخصيات خصوصا في ظل الضغوط النفسية والاجتماعية التي تدعو إلى اليأس والتي تسود العالم كله ويتأثر بها البسطاء قبل أي شخص آخر وفي تجسيدي لشخصية المصري البسيط سعادة خاصة لي وشرف كبير أن أعبر عن فئة كبيرة من الحياة .. فكثيرا ما أجد تعليقات الجماهير مبهجة وهي تراني على الشاشة وأنا أجسد شخصية قريبة منهم . * رغم ما تملكه من لمسات كوميدية تغلب على معظم أفلامك إلا أنك لا تفضل أن تكون ممثلا كوميديا لماذا؟ ــ المسألة ليست أن تكون ممثلاً كوميدياً أو ممثلا تراجيدياً وعموماً أنا لا أحب التصنيف وأفضل كلمة ممثل أو فنان عن أي شئ آخر .. وفي نفس الوقت أنا أقوم بأداء الفيلم الذي اقتنع به سواء كان هذا الفيلم كوميدياً أو حتي فيلم (أكشن) المهم أن اقتنع به. * ولكننا نشعر انك تميل الى الكوميديا أكثر؟ ــ الكوميديا أصعب أنواع القصة السينمائية وتحتاج الى جهد كبير سواء من المؤلف أو المخرج وجهد أكبر من الممثل فمن الممكن أن تنقلب الكوميديا الى سلاح يستخدم ضد الممثل ويقضي عليه.. وعموماً أنا أحب الأفلام الكوميدية جداً وأحاول أن أضع البسمة فى كل أفلامى لأن البسمة تجعل الحياة سعيدة وهو ما أحاول أن أصل اليه مع جمهوري. أرفض التدخل * يقال انك تتدخل كثيراً فى عمل المخرج والسيناريست ما رأيك فى ذلك؟ ــ اطلاقا .. حتى أني من الممثلين الذين يؤمنون كثيرا بحرية الابداع عند المخرج ولا أحاول السيطرة على العمل حتى لو كان المخرج حديث الخبرة .. نفس الشئ مع السيناريست .. ولكن قبل أن يبدأ العمل يحدث أن يكون هناك العديد من الأفكار والمناقشات التي تصل إلى حد الجدل بيني وبين المخرج والسيناريست حتي نصل إلى أفضل العناصر وأفضل شكل للفيلم وعندما نتفق على كل شئ ونبدأ التصوير أترك كل شئ في يد المخرج ولا أتدخل في شئ. * من هم أبطال فيلم (الساحر) الذين يشاركونك رحلة البحث عن البهجة؟ ــ تشاركني الممثلة القديرة سلوى خطاب وعدد من الوجوه الجديدة ومفاجأة لن تخطر على بال أحد.. فلأول مرة يشاركني شاب منغولي البطولة اسمه هشام ويحب التمثيل وأعرفه منذ عدة سنوات وأنا الذي رشحته للمخرج رضوان الكاشف وسوف يكون مفاجأة عظيمة كما قلت لك. أيضا هناك يسري النجار الذي قام بدور البطولة في فيلم جنه الشياطين وأعجبني أداؤه جدا وسعدت باختيار رضوان الكاشف له .. ومعنا الوجه الجديد منة الله شلبي ابنة الفنانة زيزي مصطفي. سوق المتعة * مؤخرا عرض لك فيلم ( سوق المتعة) الذي حصلت منه على جائزة مهرجان القاهرة السينمائي.. ولكن النقاد استقبلوه بغير حفاوة.. ما تعليقك على ذلك؟ ــ (سوق المتعة) من الأفلام المهمة في حياتي فهو من نوع الكوميديا الإنسانية السوداء وهذا اللون أحبه جدا وشخصية عامل المطبعة الذي يدخل السجن بجريمة لم يرتكبها استهوتني كثيرا. إضافة إلى سيناريو وحيد حامد كان شديد الحساسية والقضية التي طرحها لم تكن مطروحة من قبل.. فهي تبحث في معنى (السجن) هل هو ذلك المكان الذي يسجن فيه الإنسان أم هو الحالة النفسية التي يصاب بها حتى أن البطل عندما يخرج من السجن ويتحول إلى إنسان آخر يجد متعة في إنشاء سجن خاص به يدعو فيه أصدقاءه القدامى موضوع شديد الخصوصية وجميل.. اما آراء النقاد فأعتقد أنها لم تعط الفيلم حقه ولكني لا أحب أن أعطي رأياً في النقد الذي أحترمه كثيرا. * ولكن يشاع انك تبرأت منه؟ ــ معقولة هذا الكلام ؟ إطلاقا فقد حصلت على جائزة أحسن ممثل من خلال ( سوق المتعة ) وهي جائزة أعتز بها كثيرا.. كما أعتز بالفيلم جدا ولعلمك أنا لا أتبرأ من أي عمل مثلته لأني أقبل أفلامي دون أي ضغط ومسئول عن أي عمل قدمته. * أنت بعيد منذ فترة عن المسرح والتلفزيون لماذا؟ ــ هذه المسألة تشغلني كثيراً فأنا أحب العمل المسرحي والتلفزيوني جدا وأتمنى أن أقدم روايات مسرحية ومسلسلات ولكن المهم هو ماذا أقدم .. وأنا حاليا أبحث عن مسلسل جيد أعود به إلى جمهوري في الشاشة الصغيرة الذي أحبه جدا . * ما هي أحلامك في الفترة المقبلة؟ ــ الفنان لديه طموح كبير لتقديم شخصيات كثيرة وأنماط وفئات كثيرة موجودة في المجتمع .. والشخصيات الثرية كثيرة في المجتمع وأتمنى أن أقدم ما استطيع تقديمه منها . وأتمنى أن أضع البسمة على شفاة كل الجماهير .. كما أتمنى أن أصل إلى نظرية البهجة .. كما وصل لها الساحر منصور في فيلمي الجديد.