تمنح النائبة بهية الحريري جائزة (مؤسسة الحريري) في مطلع فبراير لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في احتفال كبير في بيروت, يشارك فيه رئيس الحكومة رفيق الحريري, وعقيلته نازك, اضافة إلى وجوه نسائية واجتماعية عديدة تتقدمهم عقيلة رئيس الجمهورية اندريه لحود وكانت النائبة الحريري في استقبالها في مطار بيروت الدولي, وهي نزلت بهدوء من دون أي تصريح عبر سلم درج الطائرة بابتسامة عريضة, ونظارة أعرض, في زيارتها للبنان بعد حوالي 26 عاما وفي العام 1974 تحديدا. تعود سيدة الشاشة العربية إلى بيروت ليستقبلها حوالي مئة صحفي ومصور, وهي تتمسك بتواضعها إلى جانب احتضانها لسلة الأزهار الطبيعية الخاصة من حديقة آل الحريري في مدينة صيدا الجنوبية قدمتها لها النائبة الحريري. لكنها لم (تبخل) من اعطاء بعض الآراء, فأشارت إلى: (ان الفن ليس وسيلة للظهور والشهرة فقط), داعية الجيل الفني الصاعد إلى (التعامل مع كل شيء فني بصورة جدية). وذلك على طريقة ما قالته, وذلك بالصوت نفسه الذي سمعناه منها, ورأيناها من خلاله وهي تتوجه إلى أولادها في مسلسل (وجه القمر): أحمد الفيشاوي, نيللي, وغادة عادل: (أقول لهم ياتحبوا عملكم, اما تسيبوه, لانكم لو ماحبيتوش, عمركم ما تبقوا حاجة). باختصار, فاتن حمامة شاغلة بيروت لأيام, وعلى المستويات كافة الرسمية منها والفنية والنسائية والاجتماعية. وان كانت تلمح إلى انها ستعلن عن (جديد فني) قبل عودتها إلى القاهرة, إلا انها تؤكد في الوقت نفسه: (ان زيارتي لبيروت ليست فنية هذه المرة, أرادت (مؤسسة الحريري) تكريمي, وأعتقد ان هذا يكفي للتكريم, ولاني أعتز بما أعطيت في حياتي). وتعلق النائبة الحريري على ذلك قائلة لـ (البيان): (تبقى سيدة السينما العربية متواضعة ومتألقة ومعطاءة. كما هي على الشاشة الفضية كذلك على سائر الشاشات في حياتها الفنية والخاصة والعامة). يذكر بأن زيارتها الأولى للبنان حصلت عام 1953, بدعوة من (شركة نحاس) لتشارك في عرضها الأول لفيلمها (كأس العذاب) الذي كان قد أخرجه الفنان الراحل حسن الإمام. واستقبلها آنذاك رئيس الوزراء في حينه الأمير خالد شهاب مانحا إياها وسام الاستحقاق اللبناني. وكانت رحلتها الثانية إلى العاصمة اللبنانية في العام 1954, للمشاركة بافتتاح عرض الفيلم الأول الذي أنتجته آنذاك بعنوان (موعد مع السعادة), ثم توالت زيارتها في تواريخ غير محددة وصولا إلى موعدها الأبرز في العام 1970 حيث صورت في لبنان فيلمها مع الفنان الراحل فريد الأطرش بعنوان (الحب الكبير).