رغم سلسلة الهجمات الضارية التي تسببت في توقف الخدمة على بعض من اشهر المواقع على شبكة الانترنت العام الماضي يقول خبراء ان شن هجوم اشبه بالذي تسبب في اعاقة الوصول الى مواقع شركة مايكروسوفت في الآونة الاخيرة مازال اسهل من الحيلولة دون وقوعه. ويؤكد الخبراء ان الهجوم الذي يصيب موقعا بالشلل كالذي اعلنت مايكروسوفت عملاق صناعة برامج الكمبيوتر الجاهزة عن تعرض مواقعها له اصبح معتادا لدرجة ان المواقع الكبرى باتت هدفا معتادا لعمليات تسلل مماثلة بهدف التخريب. وقال اميت يوران الرئيس التنفيذي لشركة ريبتيك لامن الشبكات (ان كل موقع نراقبه يتعرض لهجوم كل يوم تقريبا. عندما اقول ان الانترنت بيئة تشجع على العدوانية فانني اعني ما اقول). وتعتبر الهجمات التي تستهدف شل الخدمة من خلال امطار موقع ما بوابل رسائل يعرقل استمرار فيض المعلومات آلة حادة في ترسانة اسلحة المتسللين لكن انتشار ادوات الانترنت جعل من السهل على جيل جديد من المتسللين استخدامها في تعطيل مواقع كبرى. وفي نفس الوقت فان برامج الكمبيوتر التي تعترض اي هجوم قبل بلوغ حد الخطر بما يوفر نوعا من الحماية مازالت في مراحل التطوير او مازال استخدامها محدودا على الانترنت. وقال ميتش هريكويان رئيس انترلاينت لامن الشبكات (عندما تتعرض لهجوم فليس لديك الكثير لتفعله كي توقف هذا الهجوم. وحتى عندما تتوفر الوسائل والاساليب فان الناس لا تستفيد منها). ويأتي رد الفعل المتباطئ رغم القلق الهائل الذي اجتاح صناعة الانترنت في اعقاب سلسلة هجمات اصابت سبعة مواقع كبرى على الانترنت بالشلل. وفي الاسبوع الماضي اقر صبي من مونتريال انه مذنب بشأن ارتكاب 56 تهمة تتعلق بشن تلك الهجمات التي تسببت في فقدان مبيعات تقدر بنحو 7.1 مليار دولار. واعتاد الصبي (16 عاما) ممارسة نشاطه التخريبي تحت اسم (صبي المافيا). وقالت شركة مايكروسوفت ان مواقعها على الانترنت تعرضت لهجمات متسللين اصابتها بالشلل واعاقت وصول المستخدمين اليها يومي الخميس الجمعة. وقال ريك دفينوتي كبير مسئولي الاعلام بالشركة في بيان ان مايكروسوفت ادركت انها لم تطبق (اساليب كافية للدفاع عن النفس) في بعض قطاعات البنية الاساسية لشبكتها التي تتضمن منتجات طرف ثالث. وبدأت الانترنت تعاني من ويلات هذه الهجمات منذ عام 1987 عندما تسبب فيروس كمبيوتر استحدثه طالب بجامعة كورنيل في انهيار خدمة البريد الالكتروني حول العالم. رويترز