في محمية هادئة في اقليم لامبانج على بعد 600 كيلومتر شمال العاصمة بانكوك هناك تسعة افيال يعزفون الموسيقى فهم ينقرون الطبول ويعزفون على آلة الاكسلفون وينفخون في آلة الهارمونيكا فيمتعون السائحين والطلاب الذين يذهبون الى مركز حماية الافيال في تايلاند لرؤية الاستعراض التي تقدمه تلك الحيوانات. ويعمل ريتشارد لاير الامريكي المولد مع الافيال في تلك المنطقة منذ عشرين عاما. وهو وشريكه ديف سولدير جاءتهم الفكرة بجعل الافيال تعزف الموسيقى. وقد صمم لاير وساعد على انتاج الات موسيقية كبيرة الحجم وقوية الصناعة لتستخدمها الافيال في العزف ويقولون ان تعليم الافيال الموسيقى لا يستغرق وقتا طويلا. ويقول ريتشارد لاير (من السهل تعليم الافيال كيفية العزف على معظم الآلات الموسيقية فكل ما عليك هو وضع الات فى خراطيمها ثم تحثهم لاتخاذ الحركات التي تود تعليمهم اياها وتفعل ذلك بسرعة). والفيل لوك كوب (ست سنوات) ويعني اسمه بالتايلاندية (فرخ الضفدع في تايلاند) هو احد نجوم الاستعراض. والتقى ريتشارد بالفيل لوك لاول مرة حينما كان يدرب الافيال للمشاركة في فيلم لشركة الافلام الامريكية والت ديزني وبعد تصوير الفيلم تم التبرع بالفيل لمحمية الافيال في تايلاند. ويقول ريتشارد انه ليست عنده ذرة من الشك في ان الفيل لوك يستمتع بعزف الموسيقى (بعضهم بالطبع يشعر بالسعادة وهو يعزف الموسيقى خاصة الفيل لوك كوب فعلى الرغم من عدم حبه للناس كثيرا الا انك عندما تضعه امام الطبول فانه يندمج فى الموضوع فورا). واصدر المتنزه الذى يضم محمية الافيال قرصا مدمجا (سي دي) العام الماضي يحتوى على تسجيلات لموسيقى الافيال اطلق عليه (اوركسترا الافيال في تايلاند) وحقق القرص المدمج فور اصداره نجاحا منقطع النظير خاصة مع المستمعين الامريكيين. ويحتوى على 20 معزوفة موسيقية معظمها يضم عزفا حرا للحيوانات. وتعمل المحمية على اصدار قرص مدمج اخر سيحتوى على مزيد من المقطوعات الموسيقية وستطرح خلال ستة اشهر. وسيتم تخصيص الاموال الناتجة عن بيع القرص للانفاق على الافيال في المحمية ورعاية الافيال بصفة عامة في انحاء البلاد. رويترز