سبحت ايطاليا في موسيقى جوسيب فيردي امس الأول بينما عزفت فرق الموسيقى ألحانه وشدى المغنون على ايقاعاته وكرست محطات الاذاعة والتلفزيون نفسها لاحياء ذكرى مرور 100 عام على وفاته. ومازالت ايطاليا مسقط رأس فيردي تعشقه كواحد من اعظم موسيقيها وتصر دائما على ان تكون الاولى في العالم في الاحتفاء به. وقالت دانييلا مانشيني وهي طالبة الفنون تعشق فيردي وهي تقف وسط اخرين تحت المطر المنهمر لسماع واحدة من العديد من موسيقى قداس الموتى الذائعة في ايطاليا(فيردي رائع وموسيقاه تتميز بالشجن. انها موسيقى ايطالية حقيقية). ربما يكون فيردي مشهورا بلقب (عجوز الاوبرا العظيم) بفضل اعماله مثل (عايدة) و (لا ترافياتا) و (ال تروفاتوري) الا ان ألحانه التإملية عن الموتى والمكروبين من امثال ترنيمة (يوم الغضب) من قداس الموتى هي التي دوت امس الأول. وفي روما عادت موسيقى قداس الموتى الى جذورها الدينية في اخراج نادر للترنيمة ضمن القداس الكاثوليكي. وصدحت الموسيقى متعانقة مع رائحة البخور بين جدران كنيسة سانتا ماريا العتيقة التي تعود الى القرن الثاني عشر في تراستيفيري بقيادة جيانلويجي جيلميتي القائد الرئيسي لاوركسترا اوبرا روما. وكتب جيلميتي في برنامجه (ان موسيقى فيردي تتحدث عن نفسها في لحن قداس الموت اكثر من اعماله الاخرى). وكانت هناك العديد من الفرص امام موسيقى فيردي لتتحدث عن نفسها على مستوى العالم مع العروض التي ملأت الارض من ميلانو حيث قاد فيردي بنفسه اول عرض لها عام 1874 الى لندن وواشنطن. وفي ميلانو سار نحو ثلاثة الاف شخص على ضوء الشموع الى الفندق الذي مات فيه فيردي عن عمر يناهز 87 عاما ووضعوا القش في الشارع خارجها كما كان يحدث منذ قرن مضى حتى لا ينزعج الموسيقار اثناء احتضاره. وفي نهاية الطريق بالميدان خارج اوبرا لا سكالا ارتدى الممثلون زي حقبة فيردي وتصرفوا كاصدقاء فيردي الذين جاءوا لاحياء ذكراه. وخصصت إحدى الاذاعات 36 ساعة من برامجها لمناقشة موسيقاه وتاثيرها. رويترز