عقار ثاليدومايد الذي كان يستخدم في علاج حالات غثيان الصباح لدى الحوامل ومنع استعماله في بريطانيا منذ عام 1962 بسبب احداثه تشوهات لنحو 10 الاف جنين على مستوى العالم عاد ثانية ولكن كعلاج لمرض السرطان. وقال علماء بريطانيون مؤخرا انهم بدأوا تجربة العقار في المختبرات على المرضى المصابين بسرطان الرئة الذي لايمكن علاجه بالجراحة للتأكد من فعاليته في علاج السرطان ومنع انتشاره او عودة الاصابة به. والدواء متاح فقط في بريطانيا للتجارب المعملية المحدودة تحت شروط مشددة. وبدا نحو 12 مريضا بالفعل في تناول جرعة يومية من العقار الى جانب العلاج الكيماوي المعتاد. ويأمل العلماء في جامعة كوليدج لندن ومستشفى ميدلسكس في الاستعانة بثلاثين مريضا لاجراء الدراسة. وقال الدكتور سيو مينج لي الذي يقود البحث في مؤتمر صحفي(نريد ان نحول دون نمو هذا السرطان من خلال التحكم في خصائص عقار ثاليدومايد. (لسنا متأكدين من كيفية هذا الا اننا نعرف انه يمكنه منع تكون أوعية دموية جديدة) وقام عالم الماني اول الامر بتطوير دواء ثاليدومايد عام 1953. وكان يستخدم في الخمسينيات واوائل الستينيات كعقار لعلاج حالات الغثيان لدى الحوامل حتى ادرك الاطباء انه يسبب تشوهات في اعضاء الاجنة بسبب منع امدادات الدم. ويعتقد لي ان العقار يمكن ان يساعد في فتح الاوعية الدموية للسماح للمزيد من ادوية العلاج الكيماوي بالوصول الى الورم وقتله. وقال انه مع القضاء على الاورام يقوم العقار بمنع الاوعية الدموية من الفتج مرة اخرى مما يحول دون عودة الاصابة بالسرطان. والاوعية الدموية هي بمثابة حارس الباب الذي يسمح للسرطان بالنمو والانتشار عبر اجزاء الجسم. ويتوقع لي الحصول على نتائج التجارب في غضون عام. ويخطط في حالة نجاح الدواء الى المقارنة بين استخدام العلاج الكيماوي المعتاد منفردا والعلاج باستخدام ثاليدومايد والكيماوي معا. رويترز