يقوم تلسكوب متطور بالبحث عن إشارات تبث بأشعة ليزر يمكن أن تكون قادمة من مخلوقات فضائية ويجري حاليا تصنيع التلسكوب الذي أطلق عليه التلسكوب البصري ستي نسبة إلى مختصر اسمه بالإنجليزية, في جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوسيتس الأمريكية. ويصادف هذا العام الذكرى الأربعين لانطلاق مشروع ستي الآخر الذي يبحث عن إشارات لاسلكية محتملة من العالم الخارجي, باعتبار أن الموجات اللاسلكية هي أفضل أنواع الطاقة في مجال إرسال إشارات عبر الكواكب الفضائية. ولكن على الرغم من البحوث الدقيقة والمتعددة التي تمت خلال العقود الأربعة الماضية لم ترد أي إشارة من السكون الكوني المحيط بكوكبنا, وتتأمل الأوساط العملية أن يغير مشروع ستي الجديد من ذلك ويساعد على جني ثمار الجهود المبذولة. ويقول بعض الفلكيين إنهم غير مستغربين من عدم تحقيق تقدم في البحث عبر الإشارات اللاسلكية لأن البحث قد بدأ من عهد قريب نسبيا, بينما يدعو آخرون إلى اللجوء إلى استراتيجية جديدة في عملية البحث. ولم يقابل موضوع البحث عن ضياء أشعة ليزر في الفضاء بحماس شديد عندما نوقش لأول مرة عام واحد وستين, ويعتقد العلماء أنه باستخدام تلسكوب ضخم يمكن الآن رؤية إشارات من حزم من أشعة الليزر القوية تتحرك عبر سنين ضوئية طويلة. ويقول العلماء إنه بالإمكان تشفير إشارات ضوئية في حزمة من أشعة ليزر يطلقها مخلوق فضائي على شكل نبضات يستغرق سطوعها أقل من جزء من المليون من الثانية. وتبدو هذه النبضات مضيئة للغاية وأكثر سطوعا من الجرم الذي بثت منه والذي يظهر كنجمة ساطعة في النظام الكوني. وسيقوم التلسكوب الجديد بالبحث عن تلك النبضات المضيئة السريعة من أشعة الليزر عبر مسح شامل للسماء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية مرة كل مائتي ليلة. وسيركب على التلسكوب الجديد كاميرا خاصة وحوالي ألف أداة للكشف متناهية السرعة تستطيع العثور على ومضات ضوئية لا يستغرق سطوعها أكثر من جزء من المليون من الثانية. بي. بي. سي اونلاين