بيان (2): لم يفكر في يوم من الايام ان يكون شاعرا وبدأ من خلال معاناة معينة ومعاناة تمنعه من البوح والكلام ولم يكن امامه غير الورقة والقلم وبدأ كتاباته بصورة شعر يعبر عن معاناته ويشكي معاناته للقلم والورقة ومع الايام بدأت تتكون القصيدة عنده وبدأت بالنمو والنضج. * كيف تنظر لساحة الشعر الاماراتي اليوم؟ ـ الساحة الاماراتية ولله الحمد فيها مجموعة كبيرة من الشعراء ممتازين ولايقلون عن مستوى الشعراء في الخليج او الوطن العربي ولكن كما ذكرت سابقا ان الساحة عقيمة بعض الشيء وانا من جيل الثمانينيات في تلك الفترة انجبت ساحة الشعر الكثير من الشعراء وفي التسعينيات انجبت الساحة شعراء ولكن ليس الكم المطلوب ولكن كساحة شعرية بشكل عام ينقصها شيء واحد هو التركيز الاعلامي صحيح ان اذاعاتنا وبرامجنا التلفزيونية لم تقصر ولكن كيف؟ الشاعر الاماراتي يجب ان يبرز بشكل افضل ويفرض نفسه على الساحات الخارجية اذا كان الاعلام الداخلي مهتم فيه بشكل كبير وهذا يتبعه اهتمام الاعلام الداخلي والعكس صحيح فليست المسألة ان أقرأ قصيدة في برنامج تلفزيوني وانتهى الموضوع فالتركيز الاعلامي هو ابراز الشاعر من خلال وسائل الاعلام المختلفة التي توصل الشاعر الى اكبر قدر من الناس الذين يختلفون في الاذواق وما دمنا في دولة الامارات ولله الحمد حققنا فضائية تلفزيونية واذاعية وصحفنا المحلية تصل الى اقصى حد في العالم ومجلاتنا, فالتركيز الاعلامي مطلوب ولانطلب منهم ان يركزوا على الغث والسمين بل نطلب التركيز على السمين ودعوا الغث يبرز نفسه بنفسه واعطوا المبتدىء فرصة وادعموه فليس هناك انسان يولد عملاق, الانسان يولد صغيرا ويكبر. * يمكن ان يقال ان النجاح في هذه الايام حظ فمنهم من يمتلك النجاح بسهولة ومنهم من يمتلكه بصعوبة فما رأيك في هذا؟ ـ في السابق كان يقال (اذا بغيت تذكر فإفعل خيرا او افعل منكرا) فنجاح الحظ هذا انا لا اعترف فيه فمن ناحية الشعر فالذي يقدم قصيدة او نصا او فكرا او ادبا جيدا سواء الناس لم يعرفونه اليوم او غدا لابد ان يعرفوا ان هذا الانسان يمشي على الصح وينجح والذي يقدم الرديء لو نجح مثل الصاروخ لابد ان يقع وبعد فترة لن يكون له صدى فانا اذا اردت النجاح فيجب ان اقدم شيئا ينجح لو تدريجيا ولا انجح بشىء رديء مرة واحدة وكثير من الفنانين لمعوا وظهروا بأغنية واحدة واختفوا فجأة واين هذا الانسان الله اعلم, وعلى سبيل المثال الفنان ميحد حمد بدأ منذ فترة طويلة وكانوا يقولون ان ميحد لايسمع الا في الامارات الى ان وصل تدريجيا الى مستوى الوطن العربي والفنان ميحد هو الفنان الوحيد الذي احتفظ بالهوية الاماراتية في اغانيه فهو فنان ناجح كما ان الفنان راشد الماجد بدأ الغناء تقريبا في سنة 1983 ولكنه اشتهر في التسعينيات ولمع والدليل انه قدم العمل الصحيح فاذا لم ينجح اليوم سينجح غدا والجمهور اصبح عنده الحس الفني والوعي الثقافي ويستطيع ان يميز بين العمل الجيد من الرديء فاذا كان الفنان ينجح على مستوى المراهقين فالمراهق بعد فترة سيكبر وينضج عقله وسيدرك ان الفنان الذي كان معجب به اساسه خاطىء وهناك الافضل. * تفضل الشعر الغنائي ام العادي؟ ـ انا افضل جميع انواع الشعر وأحب كتابة القصيدة فاذا تغنت فخير وبركة واذا لم يقم احد بغنائها فهي قصيدة لها احترامها اعبر فيها عن احساسي ومعاناتي وافراحي واحزاني. * ما رأيك في تجربة (الامارات كول) والتي لك فيها خط خاص بك وما الذي اضافته للجمهور الاماراتي؟ ـ انا دائما اقول انني لست موظفا في امارات كول ولا متعاونا معهم فانا اعتبرها شركتي لانها شركة اخي وصديقي وهو الشاعر حمد سهيل الكتبي فهذا الانسان توأم روحي فانا اعمل في شركتي لنجاح فكرة معينة فكرة جديدة على مستوى الامارات هو خط الـ 900 واسعى ان تقدم او تخدم الامارات كول الجمهور في شيء معين خاصة ان الجمهور في البداية لايتقبل الشىء الجديد وخاصة ان الكثير يقولون ان خسارة اموال ولكن نحن لانجبر احدا على هذا فاذا احب احد الاتصال فهذه الخدمة موجودة مثلها مثل السلع كثيرة ومتنوعة في السوق فالانسان له حق اختيار السلعة التي يشتريها ولا احد يجبره على شراء سلع لايريدها وبالنسبة لتجربة امارات كول فهي تجربة جيدة والكثير يتهمونني بالمغامرة وهذا ليس عيبا وانا احب ان اخرج العمل الذي امامي صح فقد قدمت الالغاز الثقافية وبداتها بمعالم من بلد والذي يفوز يحصل على جائزة ومن شهر رمضان اوقفت هذه الخدمة واحضر لخدمة جديدة اسمها ديوان الشعر فيها 11 شاعرا من الامارات وخارج الامارات شبيه بديوان الشعر او شبيه بموقع شعر بالانترنت وفي هذه الخدمة يقرأ المتصل الديوان بمكالمة واحدة او مكالمتين او ثلاثا فلو حسبنا التكلفة تكون نفس تكلفة ديوان الشعر وهذه الخدمة تساعد ايضا الاعلاميين على معرفة الشاعر قبل حواره في اي جهة اعلامية وفي هذه الخدمة ايضا مسابقة شعرية للهواة والمبتدئين بأن يشارك ويلقي قصيدته وفي نهاية كل شهر هناك لجنة تحكيم للشعراء والقصيدة الاولى والثانية والثالثة يفوزون بجائزة تشجيعية ويمكن ان تعرض القصائد على فنانين ليغنونها كدعم وتشجيع للشاعر. * كيف يثقف الشاعر نفسه؟ ـ كل شيء يثقف الشاعر مثل القراءة وليس شرطا ان يقرأ الشاعر شعرا ربما يقرأ جريدة يحصل عن طريقها على مفردات تفيده ايضا البرامج والمحطات والمعلومات والكتاب هو الاساس والاطلاع المستمر والدائم شهريا واسبوعيا ويوميا ومتابعة الساحة ليتعرف عليها ويتفوق. * اهم الفنانين الذين تعاونت معهم؟ ـ كل الفنانين الذين تعاونت معهم مهمين فمن الامارات ميحد حمد وعبدالله بالخير وخالد محمد واحلام وفايز السعيد وسعيد السالم وريم ومحمد المازم وقد اصبحنا انا وهو ثنائيا جميلا ومجموعة كبيرة من الفنانين ويعذرني من لم اذكر اسمه فهذا ليس تجاهلا لهم انما لانني لا اريد ان افتح كشفا او قائمة اسماء ومن الخليج عبدالله الروشيد وراشد الماجد وعبدالمجيد عبدالله في اعمال خاصة وعلي بن محمد من الفنانين الذين اعتز بهم جدا ورابح صقر وديانا حداد ايضا في عمل خاص وعاصي الحلاني في شريطه الاخير وعمرالعبدالات والاعمال قادمة والاسماء كثيرة وكل الفنانين اخوة لي واعتز بتعاملي معهم وتربطني بهم صداقات واحترام متبادل وحب متبادل وهذا شيء يسعدني حتى ولو لم اتعامل معهم فالمودة قائمة بيننا والذي بيني وبينهم اكبر من الفن والفن يظل شيئا مكملا. * هل تختار الفنانين الذين يغنون من كلماتك على اساس شهرتهم؟ ـ انا لا اختار الفنان فاذا كانت لي قصيدة عند ملح فالملحن هو الذي يختار الفنان فالقصيدة مثل ابنتي اذا جاءها خاطب فاذا كان الخاطب جيدا ومناسبا اوافق عليه فاذا كان العكس فتظل الى جانبي. * هل يرتبط الشاعر بالسفر الى الخارج خاصة اذا كانت الاغنية تسجل في بلد اخر؟ ـ بالنسبة لي نعم فأنا انسان احب عملي واتابعه وانا معروف بهذا الشيء ولست اتكاليا وحرصي هذا اذا سمحت لي الظروف انا أشهد التسجيل مع الفنان فخير وبركة واذا لم تسمح الظروف فالقصيدة عند فنان يغنيها ويخرجها باسمه وهو حريص اكثر مني على اغنيته, وجودي مع الفنانين عند غنائهم لقصائدي ليس لعدم ثقة مني ولكن لانه طبع في وحرص وتطفل وهناك ميزة عندي ولا ادري جيدة اوغير جيدة فكثير من النجوم يطلبون مني نصا فاذا لم تكن القصيدة متوفرة عندي فاقول لهم ليس عندي قصيدة وربما عندي نص ولكن ليس على مستوى الفنان هذا ولا ارغب ان يكون اسمي تكملة عدد في شريط. المهم ان يكون لي نص مميز في الشريط وليس مشابه لغيري لهذا تعاوني قليل مع ان الجميع اصدقائي واخواني وانا اتشرف بالتعاون معهم ويطلبون ان يغنون لي على سبيل المثال اصيل ابو بكر فهو صديقي ودائما مع بعض والى الان لم نتعامل مع بعض وكل تعاملنا في اعمال خاصة والكثير يسألون عن تعاملاتنا فتقديري لهذا الفنان وحبي واحترامي له ولفنه يجعلني كل ما اكتب قصيدة اتمنى له الافضل وهو يرغب في تقديم عمل مميز معي في شريطه الجديد. * هل جربت الغناء او التلحين؟ ـ الملحن يجب ان يكون عنده خلفيه ويكون موسيقيا وملما والصوت الجميل موهبة من الله والله اعطاني موهبة الشعر واشكر ربي على هذه الموهبة وانا مكتف فغيري ليس لديه اية موهبة كما يقال رحم الله امرىء عرف قدر نفسه. * هل انتقلت هذه الموهبة لابنائك؟ ـ كبير ابنائي عمره اربع سنوات ولم اكتشف مواهب ابنائي بعد ولكنني سميتهم على اسماء شعراء فاحدهم سميته احمد علي اسم صديقي وعزيزي الشاعر احمد بن ظاهر والاخر محمد سميته على اسم والدي وهو شاعر فابنائي الاثنين سميتهم على اسماء شعراء واذا جاءني ولد ثالث سأسميه حمد على اسم شاعر وابني الصغير مجرد ان يصبح الصبح يمسك بالقلم ويدخل مكتبي الصغير الذي اسميه مكتبي ويقوم بتخريب المجلات والجرائد والكتب والجدران ويرسم بخط فوقها فأتوقع ان يكون شاعرا ولكنني لا اشجعه على ارتياد هذا المجال وتعب الاعصاب. * اجمل عمل قدمته؟ ـ اجمل عمل لي في الامارات واجمل عملين بالنسبة لي وليس للجمهور هما اغنيتان, اغنية غناها راشد الماجد عن الام واغنية علي بن محمد عن الاب فانصفت بين ابي وامي واحس ان هاتين الاغنيتين رغم انهما لم تحصلا على صدى كبير ولكن هذه الاغاني تعيش وتبقى سنين ولا تموت وافضل من ان اكتب اغنية عاطفية تصل للسماء وبعد فترة لايذكرها احد بالاضافة الى الاغاني الوطنية التي تربطك بوطنك وترابك. * الجديد؟ ـ هناك عملان مع محمد المازم بعنوان تكرم عينك والثانية تسمح ومع علي بن محمد بعنوان الدنيا كذا وهناك تعاون قريب مع جواد العلي من السعودية واغنيتان مع سعيد السالم واحدة بعنوان صافية لبن واخرى اموت في حبهم وانتهيت مع زميلي الشاعر حسان العبيدلي من اوبريت بطولة مجلس التعاون واعمل في اغنية لبطولة البولو واغنية لاتزال عن لاعب المنتخب الوطني الكابتن عبدالرحمن محمد وان شاء الله هناك اغنية لمهرجان التسوق.