بيان (2): اكتشف العلماء البريطانيون انه يمكن حماية محصول البطاطس من الديدان السلكية من خلال زراعتها بصورة دورية مع محاصيل اخرى محسنة وراثيا. واذا ما انتشرت هذه الديدان المتحوصلة في الحقول الزراعية بصورة كبيرة فانها قد تخفض من نتاج محصول البطاطس بنسبة 80 في المئة. ويفقس بيض الديدان المتروك السنة السابقة متحولا الى يرقات شرهة تحفر جحوراً للوصول الى جذور البطاطا فتكتسحها وتسلبها المواد الغذائية مما يؤدي الى ذبول المحاصيل وموتها, وتنتفخ اناث الديدان في الجذور. وتكوّن في نهاية الامر حويصلات تحتوي على البيض ومستعدة لاكمال دورة الحياة في العام التالي, ويتعين قطع هذه الدورة بمحاصيل اخرى, لكن غالبا ما تكون بعض ثمار البطاطا مفقودة وقت قطف المحصول وفي الموسم التالي تنمو في التربة وتظهر سيقانها على شكل اعشاب او نباتات تلقائية بين المحاصيل الاخرى الجديدة فتساهم في ادامة دورة حياة الديدان. وحسب ما يقول الباحث في معهد بحوث محاصيل الاراضي المنزوعة (البور) في سافولك فإن ما نسبته عشرين في المئة على الاقل من حقول قصب السكر في بريطانيا موبوءة بمحاصيل البطاطس تلقائيا. ويكافحها المزارعون في الوقت الحاضر بالمبيدات العشبية. لكن غالبا ما يكون مفعول هذه المبيدات بطيئا ولا يحول دون اكمال دورة حياة الديدان. واظهر الباحث ان الحل الامثل هو تربية محصول معدل وراثيا مقاوم للمبيد العشبي الجلايفو سات الواسع الانتشار. وعند رش هذا المبيد العشبي في اربعة حقول موبوءة بالديدان لوحظ انه قضى على محصول البطاطس التلقائي بسرعة تكفي لتجويع يرقات الديدان قبل ان تتكاثر. ويشير الباحث الى ان اليرقات هي المرحلة الحساسة والقابلة للاصابة في دورة حياة الديدان. وان الرذاذ المبيد للأعشاب لا يؤثر على المحصول المعدل وراثيا المبيد للاعشاب. ولوحظ ان رش المبيد مرتين يعطي مفعولا افضل ويقلل عدد بيض الديدان في التربة بنسبة تتراوح بين 28 و 38 في المئة. وعولج بعض البيض الموجود في وسط محصول قصب السكر المعدل وراثيا باستخدام مبيدات عشبية تقليدية فزاد عدده بنسبة 170 في المئة.