أصبح بمقدور مصممي السفن وناقلات النفط والمنصات البحرية للتنقيب عن النفط استخدام المغناطيس لحمايتها من الطحالب والأعشاب البحرية التي تنمو على الأجزاء المغمورة بالماء منها, فقد اكتشف باحثون بريطانيون ان المجال المغناطيسي يقلل من حجم هذه الطحالب النامية على الجزء الغاطس من السفن. ويأمل هؤلاء الباحثون ان تكون هذه الطريقة وسيلة رفيقة بالبيئة لمكافحة الطحالب. وتعتبر الطحالب من المشاكل الكبيرة التي تواجهها صناعة السفن والمنصات البحرية وكل اشكال الانشاءات تحت البحرية. فالأعشاب والطحالب تنمو على الجزء الغاطس في الماء وتحول شيئاً فشيئاً الى عامل اعاقة يزيد من مقاومة الماء لحركتها كما يزيد من ثقلها بشكل يقلل من قوتها على الطفو كما انها تجعل من عملية اعادة تدوير السفن القديمة امراً أكثر تكلفة. وتشتمل الطرق المتوفرة حالياً لمكافحة الطحالب طلاء سطح السفينة بدهانات سامة مثل التريبو تيلين. لكن ذلك قد يسمم المخلوقات البحرية مثل المحار وغيرها. وكان الباحثون يعرفون منذ زمن أن الحقول الكهربائية تؤثر على اخصاب الطحالب والأعشاب البحرية وذلك لأنها تشوه التيارات الكهربائية الضئيلة جداً التي تتردد داخل الخلايا. لكن الحقول المغناطيسية ليست على الدوام طريقة عملية لتطبيقها في الماء. ولهذا قامت الباحثة جيل شو وزملاؤها في مركز جلاسكو للتقنيات البحرية ومختبرات دوف البحرية وجامعة نيوكاسل بالبحث فيما اذا كان يمكن ان يكون للحقول المغناطيسية الأثر ذاته. ولفعل ذلك وضعت شو قضباناً مغناطيسية بين صفيحتي زجاج أو فولاذ ووضعتها في ماء البحر الى جانب اجنة اعشاب بحرية لم تثبت على هيكل لتنمو عليه بعد, ووجدت شو ان قدراً أقل من الاجنة قد علق على صفيحتي الفولاذ أو الزجاج حين كانت القضبان المغناطيسية موجودة. وعلى الرغم من ان هذه الطريقة لم تمنع نمو الطحالب نهائياً إلا ان شو قالت امام الجمعية البريطانية للبيئة الاسبوع الماضي انه قد يكون أمراً يستحق المحاولة ادخال قطع مغناطيسية في هياكل السفن حين بنائها. وأضافت: (أعتقد انها فكرة جيدة, كما انها ليست مضرة ابداً على عكس الدهانات السامة. لكن يجب القيام بمزيد من التجارب قبل وضع فكرة نهائية عنها). جلال الخليل