أظهرت دراسات جديدة أجريت في الولايات المتحدة وألمانيا أن مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة تجعل الاطفال أكثر عدائية وتجمد عواطفهم. وقال الاخصائي النفسي توماس روبنسون الذي أجرى الدراسة بالاشتراك مع زملاء له بجامعة ستانفورد الامريكية أن تقليص عدد الساعات التي يمضيها الاطفال أمام شاشات التلفزيون وفي ممارسة ألعاب الفيديو يعد وسيلة مقبولة لتقليص مستوى العدائية التي يتسم بها سلوك الاطفال. وأظهرت دراسات أجريت في مدرستين في سان خوزيه بولاية كاليفورنيا الامريكية أن ثمة صلة كاملة بين الوقت الذي يمضيه الاطفال أمام التلفزيون وبين درجة العدائية لديهم. جاء ذلك في صحيفة (أرشيف طب الاطفال والمراهقين). وأبرزت دراسة أجريت في مدينة فرايبورج الالمانية على 200 طالب الآثار السلبية لمشاهدة التلفزيون على حرارة المشاعر التي يبديها الاطفال. فالاطفال الذين يشاهدون التلفزيون لساعات طويلة يتحدثون أقل من غيرهم ولا يميلون إلى العزف على آلات موسيقية ويكونون أقل إبداعا بشكل عام. وأجرى فريق يترأسه روبنسون تجربة على 105 اطفال تتراوح أعمارهم بين الثامنة والعاشرة قدمت لهم فيها أجهزة توقيت إلكتروني لمساعدتهم على تسجيل الوقت الذي يمضونه أمام شاشات التلفزيون والفيديو. في الوقت نفسه حاول مدرسون في هذه المدرسة الترويج لاساليب بديلة لامضاء الوقت بدلا من الجلوس أمام التلفزيون. وكانت النتيجة أن تراجعت نسبة مشاهدة التلفزيون بنسبة الثلث. وشكلت مجموعة من 120 طالبا في مدرسة أخرى يشاهدون التلفزيون على النحو المعتاد. وثبت أن الاطفال الذين يشاهدون قدرا أقل من برامج التلفزيون كانوا أكثر توازنا بشكل عام وأنهم أقل ميلا للجدال.