استضاف اتحاد كتاب وادباء الامارات بأبوظبي مساء أمس الاول محاضرة بعنوان (الجزر الاماراتية) القاها الدكتور محمد عبد الله الركن رئيس جمعية الحقوقيين بالدولة وعضو الجمعية الامريكية للقانون الدولي. وقدم المحاضرة الدكتور ابراهيم المرزوقي وحضرها احمد محمد ناصر الخاطري النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي وعدد من المثقفين والمهتمين. وقد استهل المحاضر حديثه بمقدمة حول قضية الجزر الثلاث ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى اوضح خلالها ان احتلال ايران للجزر الاماراتية امر متشعب وكان للقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دور كبير في حصر الخلاف في نطاقه الحاضر انطلاقا من ادراكه بأن العلاقات بين الشعوب والأمم متعددة الأبعاد ولها خيوط وروابط كثيرة ومختلفة اذا توتر احدها سيؤثر ذلك على باقي الخيوط, والامثلة على ذلك كثيرة فهناك بعض الدول والشعوب قطعت العلاقات ونشبت الحروب نظرا لعاطفية من يتخذ القرار. وذكر ان محاضرته عن الجزر لم تقتصر على الامارات بل القاها في القاهرة وبريطانيا وتونس ومؤخرا في الاسبوع الثقافي في بيروت ويظن الحضور ان الامارات وايران على هاوية الحرب والشقاق وبالطبع هي نظرة احادية في العلاقات بين الامم والشعوب. واضاف: النزاع بين الامارات وايران حول السيادة على ملكية الجزر له ابعاد سياسية واقتصادية وقانونية. واستعرض الدكتور الركن القضية من جوانبها التاريخية مشيراً الى تفاصيل دقيقة تؤكد حق دولة الامارات في السياحة على الجزر. واكد الدكتور الركن على الاسس التي تثبت ملكية الامارات للجزر وهي: تقادم الزمن على ملكيتها فدولة الامارات لديها استخدام واستعمال طويل للاقليم وسيادتها قديمة حيث قامت ببناء المستشفيات والمرافق العامة وفرضت رسوما وضرائب ومنحت الجنسية لسكان الجزر. كما كان هناك ممثلون للحكام بالجزر. ومنحوا العديد من الامتيازات للتنقيب بالجزر. وعن اسباب تفجير قضية الجزر في فترة التسعينيات يقول الدكتور الركن: الامارات لم تسكت ابدا على حقها ومنذ الاحتلال رفعت احتجاجا للامم المتحدة وظلت تكرر الاحتجاج في كل اجتماع. ولكن قامت ايران بخرق مذكرة الاتفاق حيث تم طرد الاجانب ومن يخرج من جزيرة ابو موسى اكثر من ستة اشهر يفقد حق الاقامة. وضرورة استخراج تأشيرة لأي جنسية تعمل بالجزيرة ومن الحكومة الايرانية. وفي عام 1993 اصدرت ايران قرارا بتحديد المياه الاقليمية وتضمنت جزيرة ابو موسى. كما قامت بمناورات عسكرية بالجزيرة وفي عام 1999 تم عقد انتخابات بلدية. فوجدت الامارات نفسها مدفوعة لمناداة المجتمع الدولي. ويرى الدكتور الركن ان الحل يتلخص في ثلاثة اقتراحات وهي بعيدة عن الحل العسكري فجميعها سلمي وهي (الحل الدبلوماسي) وكانت هناك مفاوضات من قبل السعودية وسوريا وغيرها وفشلت. و(الحل السياسي) بتدخل الامم المتحدة. و(الحل القانوني) بالتحكيم الدولي. وتسعى الامارات لهذه الحلول لنزع الشوكة من العلاقات الايرانية الاماراتية للابد.