أعلن في الأردن مؤخرا عن اكتشاف حفريات أثرية في مدينة الكرك في جنوب المملكة وهي مواقع استيطانية بشرية تمثل الفترات المؤابية وحتى العهد العثماني المتأخر. كما تم اكتشاف مقبرة جماعية وبأشكال مختلفة تعود للعصر ، البرونزي والعثور أيضا على عشرات الأدوات والأواني كالأسرجة الفخارية والأجران البازلتية وأدوات الزينة المصنوعة من الصدف والعديد من المرفقات الجنائزية والصولجانات. وجاء هذا الاكتشاف إضافة لما تزخر به المملكة بالآثار التاريخية المنتشرة من شمالها إلى جنوبها, فبين ام قيس وجرش شمالا مرورا بالمدرج الروماني في الوسط وانتهاء بقلعة الكرك والبتراء جنوبا تنتشر هنا وهناك أثار صغيرة, ومنها (الدولمنز) التي هي عبارة عن نصب حجرية مكونة من مجموعة من الصفائح الحجرية الكبيرة تشكل ما يشبه الغرف الصغيرة, التي يعتقد أنها استخدمت كقبور للدفن لجماعات بشرية مهاجرة في العصر البرونزي الدور الأول ــ الثاني. ويعتبر الأردن ساحة واسعة لانتشار هذه الآثار سواء في مناطق حسبان واربد وجرش ووادي اليابس أو المفرق, بالإضافة إلى حقل داميا الذي يعتقد انه كان يحتوي على ما يقارب الـ200 نصب, بل إن حرم الجامعة الأردنية نفسها يحتوي على قبور الدولمنز التي تزين ساحة برج الساعة هناك إلا أن بعضها لم يكن وجوده في الأصل في الجامعة حيث تم نقل بعض القبور في عام 1985 إلى الجامعة حماية لها من العبث وتعتبر الجامعة الأردنية هذه القبور المنتشرة في ساحاتها متحفا مفتوحا. وبالرغم من ذلك فإن دائرة الآثار تفضل عدم زحزحة حجر اثري واحد من مكانه الأصلي خصوصا وانه لا تخلو منطقة في المملكة من الآثار, ومن الصعب جدا عمل المواقع الأثرية محميات لانتشارها الواسع وبرز في الفترة الأخيرة توجه من قبل الحكومة الأردنية لإشراك القطاع الخاص في عملية الحماية من خلال عرضها أمام الفنادق أو الشركات, حيث تبرز مشكلة العبء المادي على الدولة إذا ما أريد استملاك مناطق الآثار , علما باستحالة ذلك من الناحية العملية لان الدائرة بالتالي ستكون قد استملكت أجزاء كبيرة جدا من المملكة. يذكر أن دائرة الآثار العامة الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بمهمة إدارة المواقع الأثرية في الأردن بالكشف عنها وتوثيقها وإجراء الصيانة اللازمة لها وحمايتها وتجهيزها للزوار.