تغيرت الحياة بشكل كبير وملحوظ وأثر هذا التغيير على كل فرد من افراد الاسرة الزوج والزوجة والابناء.. وجاء هذا التغيير لصالح فرد معين في الاسرة على حساب فرد آخر او بمعنى آخر ان الرجل ارتاح كثيرا في هذه الحياة ، مقارنة بالمرأة التي خرجت لميدان العمل تشارك الرجل هموم الحياة من الناحية المادية والمعنوية ايضا ولم يقتصر دورها على هذا بل تعدى الامر الى انها تحملت ايضا مسئولية تربية الابناء بمفردها فأصبحت هي المعلمة الخصوصية للأطفال والسائقة التي تولت مهمة توصيل الابناء للمدرسة والعودة بهم للبيت ومن ثم تجهيز الطعام لهم ومتابعة امورهم كلها. وعلى الرغم من كل ما تقدمه المرأة للبيت والاولاد والزوج الا اننا نجد الرجل قابعا في منزله وكأنه في زمن (سي السيد) يأمر وينهى ويتابع ابناءه من نافذة بعيدة راميا بكل مسئولياته على المرأة.. واقتصر دوره الاساسي على توفير المصروف للبيت فقط.. ومن ثم الخروج مع الاصدقاء والجلوس في (الكوفي شوب) وما الى ذلك. وما زاد في هموم المرأة هو قيامها بقيادة السيارة التي ارادتها وسيلة آمنة وسهلة تقضي بها مشاويرها خاصة بعد ان انخرطت في سوق العمل فاذا بالرجل يعدها مخرجا جديدا له من مسئولياته التي اخذ يتخلص منها واحدة تلو الاخرى ويلقي بها على عاتق الزوجة. تحقيقنا اليوم يتناول سياقة المرأة للسيارة وكيف اثقلتها بالمسئوليات وحوّلتها بالفعل الى زوجة بدرجة (سائق الاسرة الخاص).. ويتناول تحقيقنا ايضا سياقة المرأة نفسها ماذا قدمت للرجل من اسباب الراحة والتفرغ! (البيان) التقت بمجموعة من الناس هذه آراؤهم: هند صقر (ربة منزل) تقول: تغيرت الحياة الان كثيرا والمرأة بشكل خاص اثر عليها هذا التغير كثيرا, فنجدها اليوم قد خرجت لتعمل وتقود السيارة بمفردها تقضي مشاويرها ومشاوير الزوج والابناء وتزور الاهل والاصدقاء بمفردها دون مرافقة الزوج اما في الماضي فلم يكن ذلك متاحا للزوجة حيث انها كانت تطبخ وتكنس وتنظف وتجهز الابناء للمدرسة وتجهز الطعام للزوج والابناء وتوفر لهم سبل الراحة بأكملها.. واذا رغبت مثلا في الخروج للسوق او زيارة الاهل فانها تترقب الزوج حتى ينهي كل اعماله وينجزها وتذهب معه لأهلها.. فلم يكن في الماضي فكرة خروج المرأة بمفردها لزيارة الاهل مستحبة مهما بلغت الظروف فالزوج لابد ان يرافق الزوجة في كل مشاويرها. والمرأة تراعي العادات والتقاليد والافكار القديمة التي كانت سائدة آنذاك.. كما ان حريتها كانت ضيقة للغاية.. اما الان فقد تغير كل شيء وكما قلت سابقا.. الحرية اتيحت للمرأة بشكل كبير فبعد ان واصلت المرأة رحلة التعليم وتخرجت من ارقى الجامعات والتحقت بميادين العمل تعمل بجانب الرجل وتفكر تفكيره نفسه ولم تترك الحياة الاجتماعية حتى تندثر هكذا بل انجبت المرأة الابناء وقامت بتربيتهم احسن وافضل تربية رغبة في ان يكونوا جيلا واعيا ومثقفا في المستقبل واعطت كل وقتها لهم. اما الزوج فكان حقه كبيرا جدا على الزوجة التي اراحته من الكثير من المشاكل والمسئوليات الملقاة على عاتقه, فاليوم نجد ان هناك العديد من الشباب لا يعملون في البلاد او المدينة نفسها ويقطعون آلاف الاميال من اجل الرزق لأن الفرص الوظيفية المتاحة امامهم موجودة في امارات بعيدة والرواتب فيها مناسبة ايضا.. هنا نجد الزوج يقضي ايام الاسبوع كلها في العمل بعيدا عن اسرته ويعود ايام الاجازة (الخميس والجمعة) والمرأة في هذه الحالة هي (ربة المنزل) في غياب زوجها فهي تربي الابناء وتعلمهم وفق العادات والتقاليد من دون ان تشعرهم بغياب الأب فهي الام والاب للأطفال ودورها كبير جدا. وتضيف: قيادة المرأة للسيارة اصبحت الان ضرورة ملحة في غياب الزوج او حتى بوجوده بالمنزل فقد يغيب الزوج لساعات طويلة عن البيت او يسافر في مهمة عمل وما الى ذلك وهنا نجد المرأة هي سيد البيت تأخذ ابناءها للمدرسة واذا مرض الطفل تأخذه للمستشفى وتذهب للجمعية لشراء اغراض المنزل وتقوم بأشياء عديدة لا يمكن ذكرها.. لذا فدور المرأة اليوم اكبر من الرجل ورعاية الام مطلوبة بالمجتمع بشتى الطرق.. ولا اعتقد ان قيادة السيارة سببت ازمة في الشوارع كما يقال فالمرأة حذرة ولا تسرع وتتهور كالرجال فهي برفقة اطفالها في السيارة وفلذات اكبادها ولابد من اخذ الحيطة والحذر. وتقول هند: هناك ازواج استغلوا المرأة لأبعد الحدود ورموا بكل مسئولياتهم في رعاية الابناء والمنزل على الزوجة وفضلوا السهر وتمضية الاوقات السعيدة برفقة الاصدقاء بعيدا عن الاسرة وهناك زوجات بالفعل يعانين من هذا الامر لعدم احساس الزوج بالزوجة والمسكينة المرأة هي الضحية ولعيون ابنائها تتحمل ما لا يتحمله الزوج احيانا وتأكل المر حتى تسعد الابناء واتمنى ان يحس مثل هؤلاء الازواج بزوجاتهم ويتقاسموا الهموم والمسئوليات حتى تبحر سفينة الزوجية الى بر الامان. زوج فاشل بثينة طاهر (موظفة) تقول: انا والحمد لله موظفة ومتزوجة وام لثلاثة اطفال وهناك مشاركة بيني وبين زوجي في المسئولية سواء في تربية الابناء او تحمل اعباء المنزل من الناحية المادية فالحياة الان تغيرت كثيرا ولا اعتقد ان الزوج يستطيع ان يتحمل مسئولية توفير طلبات المنزل والابناء معا. لذلك لابد ان تشاركه الزوجة في هذه الحياة. ولا اعتقد بأن هناك استغلالا من قبل الزوج لزوجته خاصة اذا كانت امرأة مثقفة وواعية ومتحملة لمسئوليات كثيرة خاصة بعد ان امتلكت السيارة تذهب بها لقضاء حاجاتها, وحاجة زوجها.. والبيت, واذا قامت المرأة بتخليص معاملات الزوج الخاصة فهذا واجب عليها خاصة لو كان الزوج مشغولا ولا وقت لديه. والزوج العاقل لا يمانع قيادة المرأة لسيارة بل يشجعها لأن في ذلك مصلحته ومصلحة الزوجة والابناء والبيت معا. والزوجة العاقلة ايضا لا تبكي وتصرخ من كثرة المسئوليات الملقاة على عاتقها بعد ان اقبلت على هذه الحياة وتقبل زوجها عملها وقيادتها للسيارة بل عليها ترتيب امورها واعمالها بنفسها.. هذا في حالة اذا كان الزوج مشغولا في عمله اما في حالة استهتار الزوج وعدم مبالاته او رغبته الذاتية في تحمل المسئولية فأعتقد ان هذا الزوج فاشل حتى في عمله فالانسان الذي لا يعي المسئوليات الملقاة على عاتقه اعتقد انه لا يستحق كل هذه التضحية من المرأة.. وليس جديرا حتى بهذه الزوجة التي تضحي وتتعب من اجل اسعاده واسعاد ابنائه لخلق مستقبل ناجح له ولأبنائه.. وما اكثرهم في هذه الحياة والله يكون في عون مثل هؤلاء الزوجات. المرأة بطبيعتها ضعيفة علي محمد عبدالله (موظف) يقول: ان خروج المرأة للعمل وتحملها للكثير من المسئوليات خاصة بعد ان اصبحت مستقلة ماديا ومستقلة بسيارتها ومنزلها لا يمنع الزوج من الهروب من مسئولياته.. فالمرأة بطبيعتها عنصر ضعيف امام الرجل لا تستطيع ان تقوم بأشياء عديدة مثلها مثل الرجل فالله سبحانه وتعالى جعل القوامة للزوج في تحمل المسئولية والامر والنهي وتربية الابناء مهما كانت الزوجة غنية او مثقفة او متحررة سواء في قيادة السيارة والعمل وما الى ذلك ومهما كانت قادرة على تحمل اعباء الحياة.. فكل هذا لا يمنح الزوج الحق في الهروب من مسئولياته لكن هناك استثناءات معينة كالضغط الشديد على الزوج في العمل وظروف عمله التي قد تتطلب بقاءه لساعات طويلة في العمل. وغيابه عن المنزل لمدة يومين او ثلاثة او عمله في خارج المدينة التي يسكن فيها ويغيب عن المنزل اسبوعا وهنا يأتي دور الزوجة الصالحة في ان تحل محله في فترة غيابه.. وتتولى كل المسئولية تجاه البيت ولا تشعر ابناءها بغياب الاب وتعوضهم الحب والحنان وتوصلهم للمدرسة وتأخذهم لأماكن الترفيه والتسلية.. وما الى ذلك من المتطلبات. ويضيف: هذا بالطبع لفترة مؤقتة, لكن العبء الاول والاساسي يكون على الزوج والزوجة عنصر تابع له ومكمل له في الحياة واستغلال الزوج للعنصر الضعيف لهو عيب وعار على الزوج ولا اعتقد بأنه يستحق النظر اليه باحترام من الزوجة اولا والابناء ثانيا والمجتمع ثالثا.. فالزوجة اقرب الناس له واحبهم الى قلبه واستغلالها بهذه الطريقة شيء مخزٍ للغاية ويشير الى وجود نقص في رجولته ونقص في تربية هذا الزوج لذا من الواجب على الاب اختيار الزوج الصالح المعين لابنته في الحياة. القيادة لصالح المرأة نادر خميس مسعود يقول: ان قيادة المرأة للسيارة امر ضروري في هذه الحياة ومطلب ملح لابد منه والشباب يفضل الزواج من امرأة جامعية تقود السيارة وتعمل ولها راتب ايضا فالنظرة للزوجة قد تغيرت الان والحياة ايضا تغيرت ومتطلباتها الان كبيرة وتحتاج لمشاركة الزوج والزوجة معا ًولا يوجد هنا اي استغلال للمرأة فسابقا كانت الحياة بسيطة والمرأة مرتاحة في منزلها ومتطلباتها قليلة ايضا. اما الان فالحياة صعبة والمرأة لا تستطيع ان تعمل بنفسها في بيتها لذا استعانت بالخدم ودخلت هي مجال العمل.. ولا نستطيع هنا ان نقول ان خروج المرأة من البيت واعتمادها على نفسها في كل شي اراح الزوج بل زاد من همومه.. فهو يحاول جاهدا تلبية متطلبات الزوجة والابناء والبيت, ولا يرغب ان يضغط على زوجته ويحد من حريتها فهو يثق فيها ويحترمها لذا تركها تقود السيارة وتلبي مطالبها بكل حرية ولم يعزلها عن اسرتها وعن السوق.. لذا فهي اكثر سعادة مما لو انها اعتمدت على الزوج ورفض خروجها او اصطحابها وتركها تعطل مصالحها لحين يفرغ الزوج ويأخذها السوق او لبيت اهلها. واضيف: هناك رجال بالفعل يحاولون اتعاس زوجاتهم بمنعهن من الخروج او قيادة السيارة حتى لو مرض الطفل.. وظروف الزوج لا تسمح له بالعودة الى المنزل واخذ ابنه للطبيب.. ومثل هؤلاء الرجال علة هذا القرن وسبب اساسي في تأخر المجتمع. زوج كسول ومدلل بثينة احمد (طالبة): لا اعتقد ان قيادة المرأة للسيارة هم وبداية لتحمل مسئوليات كثيرة بل هي وسيلة لتريح نفسها من مشاكل كثيرة قد تقع بينها وبين زوجها.. فقد يكون الزوج مشغولا وتطلب منه توصيلها لمكان معين ولأن وقته لا يسمح برفض طلبها هنا نجدها تصرخ وتبدأ المشاكل بينهما.. لكن هذا لا يمنع من وجود ازواج يرمون المسئوليات كلها على الزوجة متى ما تمكنت من قيادة السيارة وتضيف: لابد ان تكون المرأة هنا حكيمة وواعية وترفض القيام ببعض الاعمال التي هي من اختصاص زوجها.. الا اذا كانت ظروفه صعبة وتعلل ذلك: لأن ترك الحرية للزوج بأكملها هو بداية الطريق لضياع حقوق عديدة من المرأة.. خاصة اذا كان الزوج كسولا او مدللا ويرغب ان تتولى زوجته كل شيء في البيت.. وهو يغامر في اشياء اخرى. علي شريف (موظف) يقول: قيادة المرأة للسيارة امر ليس مخجلا فالوقت تغير والنظرة للمرأة كذلك قد تغيرت واصبحت هموم ومتطلبات الحياة كثيرة ونجد ان المرأة الان تتحمل مسئوليات اكثر من الرجل بل اراحت الزوج كثيرا في الحياة وفي المقابل لابد ان يذكر الزوج فضلها ودورها الكبير في الحياة ويفسح لها مكانة كبيرة في قلبه.. حيث ان قيامها باداء واجبات المنزل جعل الزوج يملك متسعا من الوقت لممارسة اعماله بحرية دون ان يشغل تفكيره بأبنائه من سيصطحبهم للمدرسة ومن يقضي حاجاتهم وما الى ذلك, او حتى يفكر بزوجته.. كما ان الزوجة بسياقتها للسيارة نالت قدرا كبيرا من الحرية فلا يمكن ان تعطل مصالحها على حساب الزوج لحين يأتي للمنزل كأن تكون مرتبطة بموعد مع الطبيب واذا تأخر الزوج في اصطحابها ضاع عليها الموعد المحدد.