لم يزر الأطباء إلا ثلاث مرات طيلة حياته ويحفظ القرآن الكريم حتى الآن بصورة ممتازة ولا شيء يشير إلى علامات الهرم لديه إلا ثقل السمع وضعف البصر وتلك التجاعيد التي حفرتها السنون على وجهه انه المزارع الحاج سالم حسن الشوابكة الذي احتفل بعيد ميلاده الـ 130 عاما قبل أيام, في حين انه مازال يتمتع بصحة جيدة. يقول أولاده عنه: تجاوز عدد أبنائه وأحفاده حتى الآن 320 ابنا وحفيدا, انه يعتمد في طعامه على القليل من الخضروات والفواكه الطازجة وشيء من اللحوم الحمراء البلدية, اضافة إلى شرب زيت الزيتون البلدي وبعض الأطعمة البلدية. أما هو فيقول عن نفسه بأنه اشترك في معارك الثورة العربية الكبرى ويروي قصصا كثيرة عن أبطال وفرسان وأحرار وقفوا متحدين الحكم التركي في الأردن, بالاضافة إلى انه كان قد اشترك عام 1916 وقد تجاوز عمره في وقتها الـ 45 عاما في معركة الطفيلة التي كانت ضربة قاسية بالنسبة للجيش التركي. ومازال الحاج سالم ينشد القصائد البدوية التي كانت تقال أيام المعارك. الأمر الذي يحزنه كثيرا بأنه يفتقد إلى المؤنس خصوصا من جيله بعد وفاة زوجته قبل الثانية قبل عشر سنوات عن عمر يناهز 90 عاما. إلا ان ما يثير عواطفه كثيرا تذكره لوالدته التي فارقته وهو في ريعان شبابه. وعمل الحاج الشوابكة في العديد من الأعمال في حياته منها مزارع وعامل في ورشات شق الطرق في القدس والخليل ونقله للملح من البحر الميت إلى أهالي فلسطين على قدميه الذي كان يتقاضى عليه أجرة يومية تساوي قرشا أو قرشين يشتري بهما الملابس ومستلزمات العيش ليأتي بها إلى أهله في الطفيلة. يذكر ان (الطفل المدلل) للحاج سالم ابنه الصغير صياح الذي يبلغ من العمر الآن 45 عاما. عمان ــ (البيان):