ذكرت مصادر صحفية فى موسكو أن الحكومة الروسية بصدد التعاون مع نظيرتها الأمريكية لانشاء نفق يربط اقليم شيكوسكا الروسى بولاية ألاسكا الأمريكية. وذكر راديو لندن فى تقرير له أمس ان هذا النفق سيمر عند اقامته عبر مضيق بارينج الذى يفصل روسيا عن الولايات المتحدة. واشار الى أنه يبدو أن الحنين أصبح قويا لدى روسيا تجاه ولاية ألاسكا الأمريكية التى كانت يوما ما جزءا من اراضيها قبل أن تبيعها امبراطورة روسيا لى كاترين الثانية لأمريكا نظير خمسة ملايين من الروبلات الذهبية. وقال الراديو ان الحنين وحده قد لا يكفى فى الألفية الثالثة ليستعيد الأحفاد ما بدده الأجداد, لذا لم يتبق أمام الروس الجدد سوى التطلع للمنفعة المتبادلة مع جيرانهم الامريكيين بالعمل على اختصار المسافة الجغرافية بين بلديهما, واستغلال ذلك فى اقامة مشروعات مشتركة فوق أراضى شيكوسكا وألاسكا الغنية بالثروات الطبيعية. ونوه الراديو الى أنه نتيجة لذلك بدأ التفكير فى ربط هاتين المنطقتين الجارتين بواسطة نفق يمتد لستة وتسعين كيلومترا ويعبر فى جزء منه مضيق بيرينج الذى يفصل روسيا عن الولايات المتحدة. ومع أن أكبر مسافة بين الدولتين لا تتجاوز فى احدى النقاط الحدودية ستة كيلومترات, الا أن حسابات الخبراء تفضل انشاء النفق فى منطقة أخرى. وأكد الراديو أن هذا المشروع يعد الأضخم من نوعه اذ تبلغ تكلفته المالية أكثر من ستين مليار دولار, أما افتتاحه فلن يتم قبل عشرين عاما وهى المدة اللازمة للانتهاء منه. جدير بالذكر أن الملياردير الروسى رامانا براموريتش الذى فاز مؤخرا بمنصب حاكم تشيكوسكا من أكثر المتحمسين لهذا المشروع مما يعنى أن اقتران روسيا وأمريكا قد يصبح أمرا واقعا على الأقل جغرافياً. أ.ش.أ