قال علماء في لندن ان المدخنين يسقطون في شرك الاحساس الزائف بالامان مع قراءتهم التصنيف المدون على علب السجائر بانها (معتدلة) و(خفيفة) لان كل نفثة دخان تحمل من القطران والنيكوتين ما يزيد كثيرا عما يظنون. واظهر بحث جديد نشر في صحيفة المعهد القومي للسرطان ان مدخني الانواع المعتدلة من السجائر يستنشقون كميات من النيكوتين تزيد بمقدار ثماني مرات عن الكمية المدونة على العلبة. ويقدر المصنعون بطريقة الية كميات القطران والنيكوتين التي تشكل العناصر المسببة للسرطان وادمان التدخين في ان واحد الا ان المعدلات التي يستنشقها المدخنون بالفعل اعلى بكثير. وقال البروفيسور مارتن جارفيز من صندوق امبريال لابحاث السرطان وهو هيئة خيرية رائدة (الخلاصة هى ان تصنيفات القطران والنيكوتين المدونة على علب السجائر لاتساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه). وقال في مقابلة على الهاتف (لاشك انها مضللة للمستهلكين). واستعان جارفيز وفريقه بمعلومات من المسح الصحي بانجلترا لقياس مستويات الكوتينين وهو احد مشتقات النيكوتين الموجود في عينات من اللعاب اخذت من اكثر من الفي مدخن بالغ لقياس المعدلات التي استنشقت. ووجدوا ان السجائر ذات (المعدلات المنخفضة جدا من القطران) تعطي في الواقع ملليجراما من القطران وليس 1 .. ملليجرام كما هو مفترض كما ان مدخني الانواع العادية يستنشقون في الحقيقة 4.1 ملليجرام من النيكوتين وليس ملليجراما واحدا كما هو مذكور على العلبة. وتحتوي السجائر ذات المعدلات المعتدلة على نفس نوع الدخان الذي تحتويه السجائر الاخرى الا انها تزود بمرشحات (فلاتر) يمكنها تخفيف النيكوتين والقطران بمزجهما بالهواء. الا ان جارفيز قال بان المدخنين يمكنهم تعويض هذا الفاقد من القطران والنيكوتين من خلال سحب كميات دخان اكبر وبشدة مما يتسبب في سد فتحات التهوية للفلاتر. رويترز