يزهو اعلان عن شمبانيا بأنها (صفراء لا تنزل الاحزان ساحتها) وتحث شركة كمبيوتر الفرنسيين على (التفكير بطريقة مختلفة) بينما تفاخر شركة هاتف محمول بأنها (تصل ما بين الناس). اعلانات عادية ولكنها تنتشر في فرنسا وبالانجليزية في خرق لقانون فرنسي يحظر استخدام لغة شكسبير او اي لغة اخرى في الدعاية الا اذا كانت مصحوبة بترجمة بنفس الحجم بلغة موليير. ولكن رؤساء مؤسسات اعلان يقولون ان الدعاية بالانجليزية تضيف نكهة عصرية الى فن الاعلان في فرنسا وتساعد على اصابة الهدف خاصة بين الشباب والمثقفين. ويسخر خبراء الاعلان في فرنسا من أن القانون اشتهر بمخالفته أكثر من الالتزام به. ومن قاعات الاجتماعات لمؤسسات كبرى الى ضواحي المدن يمزج فرنسيون يريدون مجاراة موضة العصر لغتهم بعبارات انجليزية. قال جوزيف بسنينو أحد خبراء الاعلان البارزين (تمارس وكالات الاعلان ضغطا قويا بعدم الجمود في تنفيذ القانون). وقال جاك سيجيلا نائب مدير وكالة هافاس عملاق صناعة الاعلان الفرنسية (هناك مغالاة في استخدام الانجليزية في الاعلان.. ولكن الاعلانات مرآة المجتمع). ويثير استخدام الانجليزية في الاعلانات بفرنسا غضب مسئولين عن تنفيذ القانون. قال كريستوفر هاكية من ادارة الرقابة على اعلانات الاذاعة والتلفزيون (الشعب الفرنسي يعتز كثيرا بلغته. ويخشى ان تفقد مكانتها أمام الانجليزية). في العام الماضي تشددت الادارة وأمرت بسحب ست حملات اعلانية تلفزيونية تستخدم الانجليزية لان الترجمة الفرنسية كانت صغيرة جدا. ولكنها خففت موقفها في نوفمير بتعليمات بأن المعلنين ليسوا ملزمين بترجمة كل من النص المكتوب والمسموع بالانجليزية الى الفرنسية وتكفي ترجمة أصغر حجما بالفرنسية. وكان استخدام شعارات انجليزية في الحملات الاعلانية في مختلف أنحاء العالم امتيازا تتمتع به مؤسسات كبرى لصناعات عالمية مثل الكوكاكولا ونايكي ولكن في السنوات القليلة الماضية انتشرت هذه الموضة بين شركات أجهزة الكترونية لترويج منتجاتها بشعارات انجليزية مغرية. على سبيل المثال في ابريل الماضي أطلقت شركة الالكترونيات الاستهلاكية طومسون مالتيميديا عقال حملة اعلانية جديدة شعارها بالانجليزية (أنظر واسمع وعش) لمنتجات تتراوح من أجهزة تلفزيون ومسجلات محمولة وأجهزة منزلية وأثارت غضب المسئولين عن تنفيذ القانون. وكست شركة أبل كمبيوتر فرانس سقالات على واجهة متحف اللوفر بلافتات عملاقة تصور شخصيات عالمية مثل بيكاسو وهو يحمل شعار الشركة (فكر بطريقة مختلفة). ولكن سيجيلا يقول ان موضة الشعارات الانجليزية قد تنحسر قريبا لان الاتجاه الحالي بين كبرى شركات الاعلان أضفاء لمسة محلية على حملاتها الاعلانية العالمية. وأضاف ان رؤساء هذه الشركات وجدوا أن نشر الاعلان بصورة امريكية بحتة لا يلقى النجاح المطلوب. رويترز