بيان (2): يعاني اكثر من نصف مليون شخص في بريطانيا من الاكتئاب الموسمي الذي يحدث عادة بين شهري سبتمبر وابريل والذي يعرف باكتئاب الشتاء, وهو ينجم عن الاضطراب الكيميائي في تحت المهاد بسبب قصر ساعات النهار وقلة الضوء في فصل الشتاء. ومن جراء هذا الاضطراب يشعر المرء بالحزن ويميل الى الوحدة وتقل رغبته في العمل حيث تنخفض طاقته الانتاجية ويميل الى النوم لساعات طويلة. ويمكن ان يعاني المصاب من صعوبة النوم حيث يبقى ساعات طويلة مستيقظاً, ويمكن ان ينام لبعض الوقت ثم يستيقظ في الصباح الباكر ويشعر أيضاً بالوهن العام والتعب وعدم القدرة على القيام بأنشطته الحياتية المعتادة, وفي كثير من الاحيان يتناول كميات زائدة من الطعام وخصوصاً الأطعمة النشوية والسكرية ومن جراء ذلك يتعرض للاصابة بالبدانة وزيادة الوزن وتسوس الاسنان, ويفقد الكثير من قدراته وطاقاته بما في ذلك طاقته الجنسية, ويبدو عليه القلق والتوتر ومثل هذه الاعراض تختلف حدتها من شخص لاخر, وبسبب هذه التغيرات في طريقة حياة الشخص ونمط تغذيته يمكن ان يصبح فريسة سهلة للاصابة بالعديد من الامراض حيث يضعف جهازه المناعي وتهاجمه العوامل الممرضة التي تنشط محدثة بذلك الامراض الانتانية. مرض موسمي تخف المظاهر المتعلقة بالاكتئاب بعد مضي عدة اسابيع من حدوثها اي مع بداية فصل الربيع, ويمكن ان تبقى بعض الاعراض واضحة لبعض الوقت كالشعور بالوهن والتعب او ان تظهر بشكل خفيف. عمر المريض عادة يصاب الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 18 ــ 30 سنة من المظاهر السريرية المتعلقة بالاكتئاب الموسمي, ويمكن ان يصيب الاكتئاب مختلف الاشخاص. الوقاية نظرا لان هذا الاضطراب يؤثر بشكل سلبي على حياة الشخص المصاب به لهذا ينصح بضرورة الاهتمام بنمط الاطعمة المتناولة بحيث تكون غنية بالخضار والفواكه والحبوب والمواد البروتينية التي تحتوي على بعض المواد التي تعمل كمضاد للاكتئاب ومن بين هذه الاطعمة نذكر: الشوكولا, السمك, الموز وغيرها. وينصح بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم والعمل على اخذ قسط من الراحة الكافية والاسترخاء وسماع الموسيقى الهادئة اضافة الى استعمال بعض انواع الزيوت العطرية كزهرة الخزامى التي تعدل المزاج وتعيد للجسم توازنه, وفي الحالات الشديدة ينصح بمراجعة الطبيب الذي يقوم بوصف العلاج الدوائي المناسب. د. بسام علي درويش