حمل وزير الثقافة المصري فاروق حسني في حديث خاص لوكالة فرانس برس امس مجموعة من (اليساريين) مسئولية اثارة ازمة الروايات الثلاث التي صادرتها وزارة الثقافة قبل عشرة ايام باعتبارها مسيئة للقيم الاجتماعية. واعتبر الوزير ان (اصدار هذه الروايات التي تستخدم لغة سوقية في وصف المشهد الجنسي قصد منها اثارة ازمة في المجتمع المصري, وان من يكتب مدافعا عنها في الصحافة هم يساريون لا يقف الى جانبهم احد). واكد ان (وقوفه الى جانب المثقفين في ازمة رواية (وليمة لاعشاب البحر) كان سياسيا بحيث ان الازمة كانت مفتعلة ومدفوعة من الخارج, ولكني وقفت في مواجهتهم في الازمة الحالية لانها داخلية, ويقع على مسئوليتي كوزير الدفاع عن القيم والاخلاق الاجتماعية). واضاف حسني ان قراره مصادرة الروايات (جاء حماية للامن الاجتماعي في مصر). وانه (قام بقطع الطريق على الاسلاميين بهدف منعهم من اثارة ازمة جديدة بسبب الروايات الثلاث اثناء انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب). والروايات الثلاث هي (قبل وبعد) لتوفيق عبد الرحمن و(ابناء الخطأ الرومانسي) لياسر شعبان و(احلام محرمة) لمحمود حامد. وقال الوزير ان (طلب الاستجواب الذي تقدم به الاسلاميون بالنسبة للروايات كان سيطرح على مجلس الشعب قبل يومين من افتتاح المعرض). ورأى ان اقالة خمسة مسئولين في وزارته هو اجراء اداري (وان المسئولين عن هيئة قصور الثقافة لم يقوموا بدورهم بعد ازمة وليمة لاعشاب البحر). واعتبر انه كان يتعين عليهم (مراقبة النشر ووضعه ضمن اطار سياسة الوزارة في عدم الاساءة للديانات والقيم والاخلاقيات الاجتماعية, فهم يتحملون مسئولية ذلك كونهم مرروا مخططا سيئ النية للاضرارا بالمجتمع المصري). ونفى الوزير بشكل قاطع تنسيق موقفه وقراراته مع القوى الاسلامية مذكرا بتاريخه الطويل في مواجهتهم بدءا من عام 1988 وخصوصا مأمون الهضيبي وابراهيم شكري ويوسف البدري وغيرهم. واكد حسني انه فتح المجال واسعا امام المثقفين بجميع فئاتهم كتابا وموسيقيين وفنانين لنشر مؤلفاتهم وعرضها, وذلك للمرة الاولى في تاريخ مصر, فضلا عن الانجازات في مجال الاثار واعادة تجديد القاهرة القديمة وترميم اثارها الاسلامية. وختم الوزير تعليقا على مصادرة وحظر بيع بعض الكتب التراثية, في ضوء ما تردد حول منع ديوان الشاعر العباسي ابي نواس, ان وزارته (لم ولن تصادر اي كتاب تراثي لان ذلك ضد سياستها ولان الكتب التراثية هي ملك الجميع). أ.ف.ب